كورة سيتي – نجح نادي الفيصلي في استعادة مكانه الطبيعي بين كبار القوم في دوري روشن السعودي، مسجلاً عودته الثانية إلى عالم الأضواء والشهرة، ليعيد كتابة فصل جديد من فصول صموده وتألقه في الملاعب السعودية.
محطات تاريخية في مسيرة “عنابي سدير” بين الكبار
تعتبر هذه العودة هي الثانية لفريق الفيصلي الأول لكرة القدم إلى مصاف المحترفين، حيث كانت المرة الأولى في موسم 2010-2011 إبان مسمى “دوري زين”. ومنذ ذلك الحين، أثبت الفريق استقراراً فنياً وإدارياً لافتاً، مكنه من الاستمرار لمدة 12 موسماً متتالياً في دوري المحترفين، قدم خلالها مستويات فنية نالت استحسان المتابعين.
وبالنظر إلى السجل التاريخي للنادي، نجد أن الفيصلي سبق وأن اختبر مرارة الهبوط في موسم 2006-2007 إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه لم يستسلم طويلاً، حيث عاد بقوة في موسم 2009-2010 ليحجز مقعده الدائم بين الكبار حتى نهاية موسم 2021-2022.
لحظة الوداع القاسية وذكريات ملعب الملك فهد
جاء هبوط نادي الفيصلي الأخير بعد مواجهة دراماتيكية في ختام موسم 2021-2022، حيث خسر أمام مضيفه الهلال (بطل دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين حينها) بنتيجة 1-2. تلك المباراة التي احتضنها ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، كانت النقطة الفاصلة التي أبعدت “العنابي” مؤقتاً عن دوري المحترفين.
إنجازات قارية ومحلية غير مسبوقة
رغم تحديات الهبوط، إلا أن تاريخ نادي الفيصلي يظل مرصعاً بالذهب؛ فقد نجح الفريق في تحقيق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين بعد انتصار تاريخي على نادي التعاون. ولم تتوقف الطموحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل المشاركة الأولى في دوري أبطال آسيا، حيث حقق الفريق مفاجأة مدوية بعبور دور المجموعات والتأهل إلى دور الـ16.
وبهذا الإنجاز، دخل الفيصلي التاريخ من أوسع أبوابه كأول فريق سعودي يشارك في المعترك القاري ويمثل المملكة وهو يتواجد ضمن أندية دوري يلو للدرجة الأولى، في مفارقة تعكس قيمة العمل الفني داخل النادي.
لغة الأرقام.. كيف حسم الفيصلي بطاقة التأهل؟
جاءت عودة الفيصلي إلى دوري الكبار مستحقة تماماً، بعد أن فرض هيمنته في دوري يلو محتلاً المركز الثاني برصيد 73 نقطة. وجاءت هذه الحصيلة النقطية المميزة بعد مسيرة قوية تضمنت تحقيق 21 انتصاراً، والتعادل في 10 مواجهات، بينما لم يتجرع مرارة الخسارة إلا في 3 مباريات فقط طوال الموسم.