كورة سيتي – في ليلة تاريخية ستبقى محفورة في أذهان عشاق كرة القدم الآسيوية، نجح فريق نايجوهيانج الكوري الشمالي الأول لكرة القدم للسيدات في كتابة التاريخ من أوسع أبوابه، بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات للموسم 2025-2026. وجاء هذا الإنجاز الاستثنائي عقب تفوقه على نظيره طوكيو فيردي بيليزا الياباني بهدف دون رد، في المباراة النهائية المثيرة التي احتضنها ستاد مجمع سوون الرياضي بمدينة سوون في كوريا الجنوبية يوم السبت.
ولم يقتصر هذا الفوز على حصد اللقب القاري الغالي في المشاركة الأولى للنادي الكوري الشمالي فحسب، بل ضمن للفريق أيضاً بطاقة التأهل المباشر إلى بطولة كأس العالم للأندية للسيدات المقررة إقامتها عام 2027.
تفاصيل ملحمة النهائي وهدف التتويج الذهبي
شهدت انطلاقة المباراة النهائية صراعاً متوازناً بين الطرفين، مع أفضلية نسبية في البداية لصالح فريق طوكيو فيردي بيليزا الياباني. ومع مرور الوقت، فرضت سيدات نايجوهيانج سيطرتهن تدريجياً على مجريات اللعب، بفضل التحركات المميزة والخطيرة للاعبة جونج كوم التي شكلت التهديد الأبرز على الدفاع الياباني.
ومن إحدى انطلاقات جونج كوم السريعة، نجحت في اختراق الدفاع وتمرير كرة حاسمة ومتقنة إلى زميلتها كيم كيونج يونج، التي لم تتردد في إيداعها الشباك عند الدقيقة 44، معلنة عن هدف اللقاء الوحيد والقاتل قبل نهاية الشوط الأول مباشرة.
وفي الشوط الثاني، واصل الفريق الكوري الشمالي أفضليته الواضحة على أرضية الملعب، وكان قريباً من تعزيز النتيجة وإضافة المزيد من الأهداف. في المقابل، عانى فريق طوكيو فيردي بيليزا من عقم هجومي واضح، وفشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى نايجوهيانج، لينتهي اللقاء بفوز مستحق وتتويج تاريخي للفريق الكوري الشمالي.
طريق الثأر وتحقيق المجد الآسيوي الأول
حمل هذا التتويج طابعاً ثأرياً خاصاً لسيدات نايجوهيانج؛ حيث كان فريق طوكيو فيردي بيليزا قد تصدر المجموعة الثالثة في الدور الأول بعد أن ألحق هزيمة ثقيلة بالفريق الكوري الشمالي بنتيجة 4-0. وواصل الفريق الياباني طريقه نحو النهائي بتجاوز عقبة ستاليون لاجونا الفلبيني ثم ملبورن سيتي الأسترالي في الأدوار الإقصائية.
أما فريق نايجوهيانج، فقد تأهل كوصيف للمجموعة الثالثة، وبدأ مسيرته البطولية في الأدوار الإقصائية بالإطاحة بفريق هوتشي منه سيتي الفيتنامي، ثم تجاوز عقبة سوون الكوري الجنوبي في نصف النهائي، قبل أن يكتمل السيناريو الدرامي بالثأر من خسارته السابقة أمام طوكيو فيردي بيليزا في النهائي الكبير، ليحقق اللقب القاري الأول والفريد في تاريخه.