كورة سيتي – خاض النجم الدولي المصري محمد صلاح مواجهة عاطفية وتاريخية في مباراة ليفربول وبرينتفورد، والتي جمعت الفريقين على أرضية ملعب “آنفيلد” الشهير، ضمن منافسات الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من عمر بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الرياضي 2025/2026.
وتكتسب هذه المواجهة طابعاً خاصاً واستثنائياً، كونها المباراة الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح بقميص ليفربول، بعدما أعلن رسمياً رحيله عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري، ليسدل الستار على مسيرة أسطورية دامت لتسع سنوات كاملة داخل جدران قلعة الريدز، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على زميله الظهير الأسكتلندي أندرو روبرتسون.
تحركات الشوط الأول.. عارضة برينتفورد تعاند محمد صلاح ومطالبات بركلة جزاء
بدأ محمد صلاح اللقاء بنشاط هجومي ملحوظ، ففي الدقيقة الثالثة تسلم كرة عالية متقنة من المدافع فيرجيل فان دايك، وحاول المرور بها بمهارته المعتادة من مدافع برينتفورد، لينجح في الحصول على ركلة ركنية أولى لصالح فريقه.
واصل الفرعون المصري صناعة اللعب، وفي الدقيقة 11 مرر كرة رائعة ومتقنة داخل منطقة الجزاء باتجاه المهاجم كودي جاكبو، إلا أن الدفاع نجح في إبعاد الخطورة. وفي الدقيقة 15، قاد صلاح هجمة مرتدة سريعة ومرر الكرة إلى كورتيس جونز، الذي أرسلها بشكل غير دقيق لكودي جاكبو ليتدخل الدفاع مجدداً ويحولها لركنية.
وكانت أخطر فرص الشوط الأول في الدقيقة 19، عندما انبرى محمد صلاح لتنفيذ ركلة حرة مباشرة، وسدد كرة مقوسة رائعة لكنها ارتطمت بالعارضة لتضيع فرصة هدف محقق. وفي الدقيقة 21، انطلق صلاح مجدداً نحو منطقة الجزاء وأرسل كرة عرضية خطيرة نجح الحارس كيليهر في التصدي لها.
واستمرت محاولات النجم المصري، حيث حاول في الدقيقة 28 اختراق منطقة جزاء برينتفورد لكن الدفاع شتت الكرة، تلتها انطلاقة سريعة في الدقيقة 35 بهجمة مرتدة من الجبهة اليمنى أبعدها الدفاع أيضاً. وفي الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، انفرد صلاح بالمرمى ونجح في خطف الكرة بذكاء من مدافع برينتفورد الذي أعاقه داخل منطقة الجزاء، مما دفع صلاح والجماهير للمطالبة بركلة جزاء، لكن حكم اللقاء رفض احتسابها لينتهي الشوط الأول بالتعادل.
الشوط الثاني.. محمد صلاح يصنع الفارق ولحظة خروج تاريخية تهز أرجاء آنفيلد
مع بداية الشوط الثاني، واصل صلاح توهجه ومرر كرة مميزة إلى أليكسيس ماك أليستر على حدود منطقة الجزاء، لكن تسديدة الأخير اصطدمت بالدفاع. وفي الدقيقة 51، أطلق صلاح تسديدة قوية ومباغتة تصدى لها الحارس الإيرلندي كيليهر ببراعة فائقة.
وجاء الخبر السار في الدقيقة 58، عندما نجح محمد صلاح بمهارة عالية في صناعة الهدف الأول لليفربول، بعدما مرر كرة حاسمة إلى زميله كورتيس جونز الذي أودعها الشباك معلناً تقدم الريدز. وفي الدقيقة 62، استعرض صلاح مهاراته الفردية وراوغ مدافع برينتفورد في الجبهة اليمنى ببراعة ليحصل على ركلة ركنية.
وفي الدقيقة 73، جاءت اللحظة الأكثر تأثيراً في المباراة، حيث قرر المدير الفني استبدال محمد صلاح ليدخل بدلاً منه اللاعب جيريمي فريمونج. ومع مغادرته أرضية الملعب، وقفت الجماهير الحاضرة في “آنفيلد” بأكملها لتصفق له بحرارة، وهتفت المدرجات باسمه مرددة الأغنية الشهيرة “الملك المصري” في مشهد وداعي مهيب يليق بمسيرته الأسطورية.