كورة سيتي – في لحظة عاطفية فارقة، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً عن رحيل قائده وأحد أساطيره الأحياء، الظهير الأيمن داني كارفاخال، بنهاية الموسم الجاري، ليسدل الستار على مسيرة كروية ملهمة دامت لأكثر من عقدين داخل جدران القلعة البيضاء.
نهاية حقبة داني كارفاخال مع ريال مدريد
أكد النادي الملكي أن داني كارفاخال لن يقوم بتجديد عقده الذي ينتهي في الثلاثين من يونيو المقبل، لتنتهي بذلك رحلة بدأت منذ عام 2002 حينما انضم اللاعب إلى أكاديمية النادي وهو طفل صغير. على مدار 23 عاماً، تدرج كارفاخال في الفئات السنية وصولاً للفريق الأول، محققاً إنجازات جعلته واحداً من أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ النادي.
رسالة وداع مؤثرة: “أصعب لحظات حياتي”
عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام، شارك داني كارفاخال مقطع فيديو وجه فيه كلمات مؤثرة لجماهير “الميرينجي”، قائلاً: “أهلاً مدريدستا، حانت الآن واحدة من أصعب اللحظات في حياتي، سأرتدي قميص الفريق للمرة الأخيرة الأسبوع المقبل”. واستعاد النجم الإسباني ذكريات بداياته، مشيراً إلى أن انضمامه لناشئي ريال مدريد في 2002 كان أفضل هدية تلقاها في طفولته، مؤكداً أنه لم يكن يتخيل حينها حجم الرحلة الأسطورية التي تنتظره.
من “لا فابريكا” إلى قمة المجد الأوروبي
تحدث داني كارفاخال عن نضجه كإنسان ولاعب داخل أسوار “لا فابريكا”، مشيراً إلى محطة انتقاله إلى ألمانيا في عام 2012 بعد إنجازه مع فريق الكاستيا، قبل أن يعود إلى بيته لتحقيق أحلام لم تكن تخطر على بال. واستذكر القائد الليالي التاريخية في ملعب سانتياجو برنابيو، من بينها التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا العاشر، والثلاثية المتتالية التاريخية، والريمونتادات التي لا تُنسى.
إرث أسطوري: 27 لقباً و450 مباراة
أوضح داني كارفاخال أن مسيرته لم تكن دائماً سهلة، بل تخللتها لحظات صعود وهبوط، لكن شعار ريال مدريد علمه دائماً عدم الاستسلام. وقال بفخر: “أغادر اليوم وأنا أوفيت بوعدي ببذل قصارى جهدي، أرحل وفي جعبتي 6 ألقاب لدوري أبطال أوروبا و27 لقباً إجمالياً، بعد 450 مباراة قدمت فيها كل شيء لهذا الشعار”. واختتم رسالته بالتأكيد على أن هوية “المدريدستا” لا تُشرح بل تُعاش، مودعاً الجماهير بقلب مليء بالامتنان.