وداعية الأساطير.. فان دايك يفتح قلبه حول رحيل محمد صلاح وروبرتسون عن ليفربول

وداعية الأساطير.. فان دايك يفتح قلبه حول رحيل محمد صلاح وروبرتسون عن ليفربول

كورة سيتي – في لحظات عاطفية تعكس نهاية حقبة ذهبية داخل قلعة “آنفيلد”، أشاد فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول، بزميليه محمد صلاح وآندي روبرتسون، مؤكداً أن بصمتهما مع الفريق تتجاوز بمراحل مجرد حصد الألقاب أو كسر الأرقام القياسية، بل تمتد لتشمل صياغة تاريخ وهوية النادي الحديثة.

إقرأ أيضاً.. بيتيس يتأهل لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي بعد فوزه على فيورنتينا

ويستعد ليفربول لوداع اثنين من أبرز أعمدته بنهاية الموسم الحالي، حيث يرحل النجم المصري محمد صلاح والظهير الإسكتلندي آندي روبرتسون عقب انتهاء عقودهما، في خطوة ستترك فراغاً كبيراً في صفوف “الريدز”. ومن المقرر أن تكون مباراة برينتفورد المقبلة يوم الأحد في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي، هي المشهد الختامي لهذا الثنائي أمام جماهير ليفربول في ملعب آنفيلد.

إرث يتجاوز البطولات: فان دايك يتحدث عن “الملك المصري”

وصف فان دايك تأثير محمد صلاح بالاستثنائي، مشيراً إلى أن ثبات مستواه لسنوات طويلة هو دليل قاطع على احترافيته العالية وشخصيته الطموحة. وقال القائد الهولندي: “أرقام صلاح مذهلة، والجهد الذي يبذله ليكون جاهزاً في كل مباراة هو مثال يحتذى به. لقد كان جزءاً محورياً في كل نجاح حققناه، وسأفتقد تمريراتي الطويلة له التي كانت دائماً سلاحاً فتاكاً لنا”.

وأضاف فان دايك أن محمد صلاح لم يكن مجرد هداف، بل كان قائداً بالقدوة داخل الملعب، حيث حفز الجميع للوصول إلى أعلى المستويات البدنية والفنية، مؤكداً أن تحطيمه للأرقام القياسية سيجعل اسمه خالداً في كتب تاريخ النادي إلى الأبد.

روبرتسون.. الظهير الأفضل في العقد الأخير

انتقل فان دايك للحديث عن رفيق دربه في خط الدفاع، آندي روبرتسون، واصفاً إياه بأنه قد يكون أفضل ظهير أيسر شهده الدوري الإنجليزي الممتاز في العقد الماضي. وكشف فان دايك عن سر قديم، حيث أكد أنه حاول إقناع كشافي نادي سيلتيك بالتعاقد مع روبرتسون عندما كان لاعباً في دندي يونايتد، لكن القدر جمعهما لاحقاً في ليفربول ليصنعا سوياً جبهة دفاعية وهجومية مرعبة.

وأوضح فان دايك: “روبرتسون يمتلك شخصية رائعة، فهو يجمع بين المرح والجدية الصارمة في التدريبات. لقد غير مفهوم الظهير العصري من خلال مساهماته الهجومية وتناغمه مع ساديو ماني سابقاً، وهو قائد حقيقي يتحمل المسؤولية في أصعب الأوقات”.

علاقة إنسانية خلف الكواليس: “أطفالنا كبروا معاً”

بعيداً عن المستطيل الأخضر، تحدث فان دايك بنبرة مؤثرة عن الرابط الإنساني الذي يجمعه بالثنائي الراحل، قائلاً: “نحن أكثر من مجرد زملاء كرة قدم، لقد عشنا سوياً لثماني سنوات، رأينا فيها أطفالنا يكبرون معاً. مكة ابنة محمد صلاح وبناتي كانوا يلعبون سوياً منذ رحلة كييف وهم صغار جداً”.

واختتم فان دايك حديثه بالتأكيد على أن محمد صلاح وروبرتسون سيظلان “أساطير” في ذاكرة مشجعي ليفربول، مشيراً إلى أن التقدير الحقيقي لما قدماه سيظهر بشكل أكبر مع مرور الوقت، متمنياً لهما ولعائلاتهما كل التوفيق في خطوتهما المقبلة بعد رحلة مليئة بالانكسارات والانتصارات التاريخية.

مقالات ذات صلة