من الرياض إلى ستوك سيتي.. كيف أعاد علي لاجامي أسطورة ‘المقلاع البشري’ روري ديلاب للأذهان؟

من الرياض إلى ستوك سيتي.. كيف أعاد علي لاجامي أسطورة ‘المقلاع البشري’ روري ديلاب للأذهان؟

كورة سيتي – في ليلة درامية حبست أنفاس الجماهير بملعب «الأول بارك»، شهد ديربي الرياض بين النصر والهلال منعطفاً تاريخياً لم يكن في الحسبان. عند الدقيقة 98، وبينما كانت الأنظار تتجه لصافرة النهاية، أطلق المدافع علي لاجامي رمية تماس طويلة، تحولت إلى هدف قاتل بعد خطأ غير متوقع من الحارس البرازيلي بينتو، ليتأجل حسم لقب دوري روشن السعودي وتشتعل المقارنات مع أساطير اللعبة في القارة العجوز.

إقرأ أيضاً.. حسم الموقف النهائي.. هل يغيب فالفيردي وتشواميني عن كلاسيكو الأرض أمام برشلونة؟

روري ديلاب.. الأسطورة التي طاردت الحراس في البريميرليج

هذا المشهد الاستثنائي أعاد إلى الأذهان فوراً اسم الإيرلندي روري ديلاب، لاعب وسط ستوك سيتي السابق، الذي اشتهر بكونه صاحب أقوى رميات تماس في تاريخ كرة القدم. ديلاب، الذي كان بطلاً في رمي الرمح في مقاطعته قبل احتراف الكرة في سن الـ 15، انضم إلى ستوك سيتي عام 2006 بطلب من المدرب توني بوليس، الذي أدرك أن ذراعي ديلاب تمثلان سلاحاً استراتيجياً لا يقل خطورة عن الركلات الركنية، رغم تعرض اللاعب لكسر مضاعف في بداياته مع الفريق.

سلاح فتاك أرعب كبار مدربي الدوري الإنجليزي

خلال موسم 2008-2009، كانت رميات ديلاب الجانبية، التي يصل مداها إلى 40 متراً بمسار أفقي حاد، مسؤولة عن ربع أهداف ستوك سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا «المقلاع البشري»، كما وصفه ديفيد مويز، دفع مدرباً بحجم أرسين فينجر للمطالبة بتغيير قوانين اللعبة وتعديل رمية التماس، بل وصل الأمر بالحارس بواز مايهل لتفضيل منح ستوك ركلة ركنية بدلاً من رمية تماس لتجنب مواجهة كرات ديلاب العرضية القاتلة.

بين دقة ديلاب ومفاجأة علي لاجامي

رغم أن علي لاجامي لم يدخل المباراة بسجل حافل في رميات التماس الطويلة مثل ديلاب، إلا أن النتيجة كانت واحدة في سجلات الدوريين السعودي والإنجليزي: رمية من الجانب تغير وجه مباراة بالكامل. الفارق الجوهري يكمن في أن ديلاب كان يصنع الفرص بتخطيط مسبق وإتقان هندسي، بينما كانت الصدفة والفرصة هي من صنعت لحظة لاجامي الخالدة في «الأول بارك»، لتظل رمية التماس سلاحاً قادراً على قلب الموازين في أصعب اللحظات.

مقالات ذات صلة