كورة سيتي – نجحت إدارة شركة نادي الدرعية في كسب رهانها الرياضي الكبير على المدير الفني الوطني خالد العطوي، الذي نجح في قيادة الفريق الأول لكرة القدم للصعود إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، على الرغم من استلامه المهمة الفنية في توقيت ضيق وحرج للغاية قبل نهاية الموسم.
مسيرة فنية متقلبة من لاموشي إلى شرودر
بدأ نادي الدرعية موسمه الرياضي بعد صعوده من الدرجة الثانية إلى دوري “يلو” تحت قيادة المدير الفني الفرنسي صبري لاموشي. واستمرت مسيرة لاموشي مع الفريق لعشر جولات فقط، حقق خلالها 6 انتصارات، و3 تعادلات، وتلقى خسارة واحدة، قبل أن تقرر الإدارة إقالته بحثاً عن نتائج ومستويات أفضل تلبي طموحات النادي.
وفي السادس من ديسمبر الماضي، أعلنت الإدارة عن تعيين الهولندي ألفريد شرودر، مدرب أياكس أمستردام السابق. وقد قاد شرودر الفريق في 23 جولة، حقق خلالها الفوز في 15 مباراة، وتعادل في 3 مواجهات، وتلقى 5 هزائم، كان آخرها الخسارة القاسية أمام الأنوار بنتيجة (2-4)، وهي الهزيمة التي تسببت في فقدان الفريق لمركز الوصافة المؤهل مباشرة إلى دوري روشن، مما دفع الإدارة للتدخل السريع وتغيير الجهاز الفني بالاستعانة بالمدرب الوطني خالد العطوي.
منعطف الجولة الأخيرة والذهاب إلى ملحق البلاي أوف
تم الإعلان عن التعاقد مع المدرب خالد العطوي عشية مواجهة البكيرية في الجولة الأخيرة من الدوري يوم 14 مايو الجاري. وكان الدرعية يحتاج إلى تحقيق الفوز مع تعثر الفيصلي أمام الباطن لاستعادة الوصافة والتأهل المباشر. وبالفعل نجح العطوي في قيادة الفريق للفوز بنتيجة (3-2)، إلا أن انتصار الفيصلي برباعية حرم الدرعية من التأهل المباشر، ليجبر الفريق على خوض ملحق “البلاي أوف” الصعب.
وفي نصف نهائي الملحق، واجه الدرعية (صاحب المركز الثالث في دوري يلو) نظيره الجبلين (سادس الترتيب)، وتمكن العطوي من قيادة فريقه للفوز بثلاثية نظيفة، ليتأهل إلى المباراة الحاسمة أمام العلا (رابع الترتيب) الذي تجاوز بدوره العروبة (خامس الترتيب).
موقعة الحسم التكتيكية وثبات تشكيل خالد العطوي
شهدت مباراة الحسم مساء السبت إثارة بالغة؛ حيث تأخر الدرعية بهدف نظيف في البداية، لكنه نجح في تدارك الموقف والتعادل. وتلقى الفريق ضربة أخرى بطرد لاعب الوسط سلطان فرحان بعد دقائق معدودة من دخوله كبديل، ورغم النقص العددي، نجح الفريق في حسم اللقاء لصالحه في الوقت الإضافي، لينتزع بطاقة الصعود الثالثة والأخيرة إلى دوري روشن.
وقد اعتمد المدرب خالد العطوي على تشكيل موحد في مباراتي الملحق دون إجراء أي تغييرات، مفضلاً الاستقرار الفني والتكتيكي. وانتهج العطوي أسلوب اللعب (4-4-2)، معتمداً على الثنائي الهجومي الفرنسي جايتان لابورد والمالي موسى ماريجا كأعمدة لخط الهجوم، مع تواجد السنغالي الشاب كلايتن دياندي والكاميروني جورج كيفن نكودو على الأطراف، بينما أمن خط الوسط بالثنائي حسين القحطاني وعبد الإله المالكي أمام رباعي خط الدفاع، ومن خلفهم الحارس المخضرم وليد عبد الله.
وبهذا الاستقرار التكتيكي، نجح فريق خالد العطوي في تسجيل 8 أهداف خلال مبارياته الثلاث، بينما استقبلت شباكه 3 أهداف فقط، محققاً العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات متتالية توجت ببطاقة الصعود التاريخية.