كورة سيتي – في ليلة شهدت إثارة بالغة وتقلبات دراماتيكية، خرج البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، بتصريحات نارية عقب خسارة فريقه أمام الشباب بنتيجة 2-3، في اللقاء المؤجل من الجولة الـ 28 لدوري روشن السعودي. كونسيساو لم يكتفِ بتبرير الهزيمة، بل وضع النقاط على الحروف فيما يخص العديد من الملفات الشائكة التي تحيط بقلعة “العميد” في الوقت الراهن.
انتقادات حادة للتحكيم وجدل الصافرة الأجنبية
فتح المدرب البرتغالي ملف التحكيم بقوة، مشيراً إلى أن فريقه تضرر من قرارات مؤثرة خلال اللقاء. وأكد كونسيساو أن الشوط الأول شهد غياباً للتنظيم المطلوب، لكنه شدد على وجود أخطاء تحكيمية واضحة، أبرزها ركلة جزاء للنجم حسام عوار لم تُحتسب، مؤكداً أنها كانت كفيلة بتغيير مجريات المباراة تماماً.
ولم يتوقف كونسيساو عند هذا الحد، بل أبدى استغرابه الشديد من الآلية المتبعة في استقدام الحكام الأجانب، حيث تساءل عن سبب تحمل النادي الطالب للحكم تكاليف استقدامه، خاصة بعد ما وصفه بالأحداث التي شهدتها مباراة الشباب وقبلها مواجهة النصر، مطالباً بوضوح أكبر في هذا الملف.
رحلة شاقة وضغط مباريات لا يرحم
كشف مدرب الاتحاد عن تفاصيل لوجستية مرهقة واجهت الفريق قبل مواجهة الشباب، حيث خاض الفريق اللقاء بعد يومين فقط من الفوز على الاتفاق. وأوضح كونسيساو أن الخصم حصل على وقت أطول للاستشفاء، بينما عانى لاعبو الاتحاد من رحلة سفر بدأت من الدمام إلى جدة في وقت متأخر، ثم التوجه مباشرة إلى الرياض، وهي تفاصيل يجهلها الكثيرون وتؤثر بشكل مباشر على المردود البدني.
أزمات الميركاتو ولعنة الإصابات تلاحق الاتحاد
تحدث سيرجيو كونسيساو بمرارة عن فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واصفاً إياها بالصعبة للغاية بعد رحيل عناصر أساسية ومهمة من تشكيلة الفريق. وزاد من تعقيد الموقف تعرض الثنائي محمدو دومبيا وستيفن بيرجوين لإصابات قوية فور إغلاق باب القيد، مما حرم الفريق من حلول فنية هامة.
وفي ختام حديثه، وجه كونسيساو رسالة للإعلام والجماهير بضرورة عدم تقييم العمل بناءً على نتيجة مباراة واحدة، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة بين الجميع في النادي. وأشار إلى أن هدفه الأساسي يظل تأمين مقعد سنوي للاتحاد في دوري أبطال آسيا للنخبة، مذكراً بأن خروج الفريق من كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الخلود في نصف النهائي كان بسبب “سوء الحظ” فقط.