كورة سيتي – في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث تحول جذري في المشهد السينمائي الإقليمي والدولي، أعلنت هيئة الأفلام السعودية عن إطلاق النسخة المحدثة من برنامج الاسترداد المالي، والتي تحمل في طياتها حوافز غير مسبوقة لدعم قطاع الإنتاج السينمائي، سعياً لترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في هذا المجال الحيوي.
زيادة تاريخية في الحوافز المالية للمنتجين
تضمن التحديث الجديد للبرنامج رفع نسبة الحوافز المالية لتصل إلى 60% من إجمالي المصروفات المؤهلة، وهي زيادة نوعية تهدف إلى استقطاب المشاريع السينمائية الضخمة والنوعية. ولا تقتصر هذه الخطوة على الدعم المادي فحسب، بل تشمل تطوير آليات التقييم لضمان تحقيق قيمة مضافة ومستدامة للمشاريع التي يتم تنفيذها على أرض المملكة.
من قلب مهرجان كان السينمائي: إعلان عالمي
وجاء هذا الإعلان الرسمي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، تزامناً مع مشاركة هيئة الأفلام في فعاليات النسخة الـ 79 من مهرجان كان السينمائي الدولي بفرنسا. ويعد هذا التوقيت مثالياً نظراً لما يشهده المهرجان من تجمع ضخم لصناع الأفلام، المنتجين، والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مما يضع المبادرة السعودية تحت أنظار المجتمع السينمائي الدولي.
تسهيلات إجرائية وشراكات استراتيجية لتعزيز الاستثمار
يقدم البرنامج المحدث مجموعة متكاملة من الممكنات التي تغطي كافة مراحل الإنتاج عبر مسارات ميسرة وإجراءات واضحة. كما ركز التحديث على تحسين سرعة وكفاءة عمليات الصرف المالي، مما يضمن تدفقاً نقدياً مستقراً لشركات الإنتاج ويساعدها على الالتزام بجداولها الزمنية.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة عن تعاون وثيق مع جهات وطنية، وفي مقدمتها الصندوق الثقافي، لإطلاق نموذج متطور لإدارة الحوافز. يهدف هذا النموذج إلى الارتقاء بتجربة المستفيدين، تقليص مدد المعالجة، وتوفير حلول تمويلية شاملة تدعم استدامة الاستثمار في صناعة الأفلام.
رؤية القيادة نحو قطاع سينمائي مستدام
من جانبه، أكد عبد الله بن ناصر القحطاني، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لرؤية المملكة في بناء قطاع أفلام قوي ومستدام يرتكز على التمكين والشراكة. وأوضح القحطاني أن العمل خلال الفترة الماضية تركز على تطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية، بما في ذلك إطلاق دليل التدقيق المالي وإجراءات الصرف، لتعزيز الشفافية والوضوح أمام صناع الأفلام.