فارس غجيميس.. من غياهب الدرجة الخامسة إلى معانقة أحلام المونديال مع “محاربي الصحراء”

فارس غجيميس.. من غياهب الدرجة الخامسة إلى معانقة أحلام المونديال مع “محاربي الصحراء”

كورة سيتي – يسطر النجم الجزائري فارس غجيميس، مهاجم فريق فروسينوني الإيطالي، واحدة من أكثر قصص الكفاح إلهاماً في كرة القدم الحديثة. ففي غضون أربعة أعوام فقط، تحول اللاعب من التخبط في أروقة أندية الهواة بالدرجات الدنيا الفرنسية إلى أن يصبح أحد الأسماء الواعدة التي يعول عليها المنتخب الجزائري في مشواره نحو نهائيات كأس العالم 2026.

إقرأ أيضاً.. ريال مدريد يراقب عن كثب اللاعب الذي سيصبح حرًا في الانتقال قريبًا

رحلة التحدي من القاع إلى أضواء الدوري الإيطالي

لم تكن طريق فارس غجيميس مفروشة بالورود، بل بدأت بسلسلة من خيبات الأمل بعدما رفضت أندية مثل تروي ولوهافر منحه عقداً احترافياً. هذا التعثر لم يثنِ الجناح الشاب المولود في مونتروي عن طموحه، حيث رسم خطة دقيقة للتدرج بدأت من نادي إيفرو -الذي تخرج منه نجوم مثل عثمان ديمبلي ودايوت أوباميكانو- وصولاً إلى نادي فان ثم إف سي روان، مقضياً 6 أشهر فقط في كل محطة لإثبات جدارته قبل القفز إلى فروسينوني الإيطالي.

التألق في إيطاليا وقيادة فروسينوني للدرجة الأولى

رغم صعوبات التكيف واختلاف اللغة، نجح غجيميس في فرض نفسه بقوة في الملاعب الإيطالية. وقد توج مجهوداته مؤخراً بالاحتفال بصعود فريقه فروسينوني رسمياً إلى الدرجة الأولى عقب انتصار عريض على مانتوفا بنتيجة 5-0، في مباراة شهدت تسجيله لهدفه رقم 15 هذا الموسم، مما عزز من أسهمه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في القارة العجوز.

خلافة رياض محرز وحلم مونديال 2026

على الصعيد الدولي، نال غجيميس ثقة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ضمن ثورة الشباب في المنتخب الجزائري. ووصف اللاعب لحظة تعويضه لمثله الأعلى رياض محرز في أول ظهور له في مارس الماضي بأنها “شرف عظيم”، خاصة وأنه لم يحتج سوى لـ 15 دقيقة فقط ليسجل هدفه الدولي الأول أمام جواتيمالا. ويضع صاحب الـ 23 عاماً مونديال 2026 هدفاً رئيسياً له، مؤكداً استعداده التام لتمثيل “محاربي الصحراء” وتقديم كل ما يملك لتحقيق هذا الحلم الذي راوده منذ الطفولة.

الدعم العائلي وذكريات مونديال 2014

أكد فارس غجيميس أن والده، خالد غجيميس، كان الداعم والمحرك الأول لمسيرته منذ الصغر. ولا تزال ذكريات مباراة الجزائر وألمانيا في مونديال 2014 محفورة في وجدانه، حيث كانت تلك اللحظات التاريخية هي الوقود الذي دفعه للإيمان بقدرته على الوصول إلى العالمية رغم كل الأبواب التي أُغلقت في وجهه في البداية.

مقالات ذات صلة