كورة سيتي – تفصلنا أيام قليلة فقط عن انطلاق الحدث الكروي الأبرز عالمياً، بطولة كأس العالم 2026، والتي ستشهد مشاركة تاريخية لـ 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ المسابقة. وتقام هذه النسخة المرتقبة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، وسط توقعات بإثارة بالغة ومفاجآت قد لا تقتصر على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل قد تمتد إلى عوامل خارجية وطبيعية غير متوقعة خارج الملعب.
سيناريو مونديال الأندية يثير القلق قبل كأس العالم 2026
بالنظر إلى ما يمكن أن تحمله النسخة المقبلة من المونديال، يسترجع عشاق كرة القدم الأحداث الغريبة التي شهدتها بطولة كأس العالم للأندية 2025. فقد شهدت تلك البطولة مواقف غير مألوفة في الملاعب، كان أبرزها توقف المباريات لفترات طويلة تجاوزت الساعتين والنصف، وهو السيناريو الذي يهدد مباريات كأس العالم 2026 بشكل مباشر بسبب العواصف الرعدية.
وتشير التوقعات واللوائح إلى أن مباريات المونديال المقبل قد تواجه توقفات طويلة ومفاجئة حفاظاً على سلامة الجماهير واللاعبين. وفي حال ظهور رسائل تحذيرية على لوحات المدرجات، سيكون من الإلزامي إخلاء الملعب فوراً وتوجيه الجميع إلى مناطق آمنة لحمايتهم من أي خطر محتمل.
قوانين صارمة في أمريكا.. كيف تتسبب صاعقة برق في إيقاف المباريات؟
تفرض اللوائح الرياضية في الولايات المتحدة الأمريكية بروتوكولاً صارماً لحماية الأرواح؛ حيث يتم إيقاف أي مباراة فوراً في حال رصد صاعقة برق ضمن نطاق يقارب 13 كيلومتراً من الملعب. وعند إطلاق هذا الإنذار، يُجبر اللاعبون على مغادرة العشب الأخضر والتوجه فوراً إلى غرف الملابس، بينما يتم نقل المشجعين في المدرجات إلى أماكن آمنة ومحمية داخل الاستاد.
ولا تتوقف الإثارة هنا، بل إن اللائحة تمنع استئناف اللعب إلا بعد مرور 30 دقيقة كاملة دون تسجيل أو رصد أي صاعقة جديدة في محيط الملعب. والمثير في الأمر أنه يتم إعادة احتساب هذه المدة (30 دقيقة) من نقطة الصفر مع كل صاعقة جديدة تظهر في الأفق، مما يفتح الباب أمام احتمالات تأجيل وتوقفات طويلة قد تمتد لساعات خلال مباريات كأس العالم 2026.
واقعة تشيلسي وبنفيكا.. درس قاسي من الماضي القريب
وتعتبر مباراة تشيلسي وبنفيكا في مونديال الأندية الأخير نموذجاً حياً وشاهداً على هذا القانون الصارم. ففي تلك المواجهة، وتحديداً عند الدقيقة 86، أطلق الحكم صافرة إيقاف المباراة بسبب إنذار باقتراب عاصفة رعدية، ليتم إخلاء الملعب بالكامل على الفور حفاظاً على حياة الجميع.
الحدث الأغرب تمثل في مدة الإيقاف؛ إذ استمرت فترة التوقف لمدة 150 دقيقة كاملة (ساعتين ونصف)، وذلك من أجل استكمال الدقائق الأربع المتبقية فقط من عمر اللقاء. هذا التوقف الطويل، الذي يعادل زمن مباراتين كاملتين تقريباً باستثناء نصف ساعة، يمثل هاجساً حقيقياً للمنظمين والمنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، حيث بات تكرار هذا السيناريو أمراً وارداً وبقوة.