كورة سيتي – خيم الحزن الشديد على الشارع الرياضي المصري عقب الإعلان رسمياً عن هبوط نادي الإسماعيلي إلى دوري الدرجة الثانية، في لحظة تاريخية قاسية لقلعة الدراويش. وجاء هذا الهبوط بعد الخسارة التي تلقاها الفريق أمام وادي دجلة بنتيجة هدفين مقابل هدف، ليتجمد رصيد النادي عند 19 نقطة في المركز الأخير، وذلك قبل 3 جولات من نهاية منافسات الدوري المصري الممتاز.
محمد صبحي يفتح النار على الإدارات السابقة
وفي رد فعل غاضب ومؤثر، خرج محمد صبحي، حارس مرمى نادي الإسماعيلي السابق، بتصريحات نارية عبر برنامج “أوضة اللبس” على قناة النهار، حيث وجه انتقادات لاذعة للمسؤولين عن إدارة النادي في السنوات الأخيرة. ووصف صبحي مجالس الإدارات التي تعاقبت على النادي بـ “الفاشلة”، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت وزير الرياضة السابق أشرف صبحي للإطاحة بمجلس يحيى الكومي في وقت سابق، ومطالباً بضرورة وجود رقابة ومحاسبة حقيقية على تلك المجالس التي ترحل بشكل آمن رغم وجود علامات استفهام كبرى حول عقود اللاعبين وسوء الإدارة.
تضحية من أجل الكيان: “مستعد لبيع منزلي وسياراتي”
وبنبرة ملؤها الوفاء، أعرب محمد صبحي عن استعداده الكامل للقيام بأي شيء لإنقاذ النادي الإسماعيلي، قائلاً: “أنا ليس في يدي شيء، لكنني مستعد لبيع بيتي وعربيتي من أجل النادي”. وأكد صبحي أنه تحت أمر النادي في أي وقت، مذكراً الجميع بأنه سبق وترك ملايين الجنيهات ولعب لسنوات طويلة دون مقابل مادي حباً في الدراويش، مشدداً على أنه لو كان قادراً على العودة للملاعب الآن لفعل ذلك دون تردد.
مطالبات بتدخل الدولة لإنقاذ الأندية الجماهيرية
وحذر الحارس المخضرم من خطورة اختفاء الأندية الجماهيرية، مؤكداً أن الإسماعيلي الذي يمتد تاريخه لـ 100 عام لا يمكن أن يُترك وحيداً في هذا المأزق. ورفض صبحي تماماً فكرة “دمج الأندية”، واصفاً إياها بالاقتراح الفاشل، وطالب الدولة بالتدخل لجلب رجال أعمال أو مؤسسات لرعاية الأندية الجماهيرية والحفاظ على هويتها، حتى لا يتحول الدوري المصري إلى “دوري شركات” فقط، مشيراً إلى أن الأندية ذات التاريخ والاسم يجب أن تظل قائمة وتقاتل للبقاء في القمة.
انتقادات للإعلام والظلم الإداري
واختتم محمد صبحي تصريحاته بالعتاب على بعض الإعلاميين الذين يهاجمون النادي في محنته، داعياً إياهم لتقدير قيمة الإسماعيلي والظروف القاسية التي مر بها. وأكد أن النادي تعرض لظلم كبير وضغوطات هائلة نتيجة سوء الإدارة الواضح، وهو ما أدى في النهاية إلى هذه النتيجة الكارثية التي لم يكن يتوقعها أحد لعشاق مدرسة الفن والهندسة.