كورة سيتي – تعيش أروقة نادي ريال مدريد حالة من الغليان غير المسبوقة، حيث كشفت تقارير إعلامية حديثة عن تصاعد حدة الغضب داخل قلعة “اللوس بلانكوس” تجاه النجم الفرنسي كيليان مبابي. هذا التوتر يأتي في وقت حساس للغاية، بعدما خرج المرينجي خالي الوفاض دون أي ألقاب للموسم الثاني على التوالي، وتحديداً عقب خسارة لقب الدوري الإسباني رسمياً لصالح الغريم التقليدي برشلونة إثر الهزيمة في الكلاسيكو بنتيجة 2-0.
تدهور العلاقة بين ريال مدريد وكيليان مبابي
لم تكن النتائج المخيبة للآمال هي السبب الوحيد وراء حالة الاحتقان، بل إن سلوكيات كيليان مبابي وتراجع مستواه الملحوظ في النصف الثاني من الموسم وضعت مستقبله على المحك. وبحسب صحيفة “ABC”، فإن إدارة ريال مدريد بدأت تشعر بنفاد الصبر تجاه اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً، وذلك لعدة اعتبارات بدأت منذ خروج الفريق من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، وهي اللحظة التي شهدت اهتزاز الثقة المتبادلة بين اللاعب وزملائه والإدارة.
الأزمة تعمقت أيضاً بسبب ملفات إدارية وطبية؛ حيث كان كيليان مبابي يرى في تشابي ألونسو المدير الفني المثالي لخلافة كارلو أنشيلوتي، إلا أن تجربة ألونسو لم تستمر سوى ستة أشهر ليرحل في يناير الماضي، وسط أنباء عن دور لبعض اللاعبين مثل جود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور في هذا الرحيل. علاوة على ذلك، تسبب خطأ طبي فادح في تشخيص إصابة اللاعب بركبته في ديسمبر الماضي -حيث تم تشخيص القدم اليمنى بدلاً من اليسرى- في زعزعة ثقة النجم الفرنسي في الجهاز الطبي للنادي.
الخمس خطايا التي فجرت غضب الإدارة والجماهير
حددت التقارير خمسة أسباب جوهرية جعلت صبر ريال مدريد ينفد تجاه كيليان مبابي، وهي:
- أولاً: قيام اللاعب بنشر صورة عبر حسابه في “إنستجرام” تلمح للسخرية من وضع الفريق، تزامناً مع تأخر ريال مدريد بنتيجة 2-0 أمام برشلونة في الكلاسيكو.
- ثانياً: سفره إلى مدينة كالياري الإيطالية لقضاء عطلة مع صديقته إيستر إكسبوزيتو في وقت كان فيه الفريق يعاني من سوء النتائج ويستعد لمواجهة إسبانيول، بينما كان اللاعب في فترة تعافٍ من الإصابة.
- ثالثاً: عودته إلى العاصمة مدريد قبل 12 دقيقة فقط من انطلاق مباراة الفريق ضد إسبانيول، وهو ما اعتبرته الإدارة استهتاراً صارخاً بسمعة النادي.
- رابعاً: نشر مقطع فيديو يظهره وهو يضحك أثناء مغادرته “فالديبيباس”، في وقت كانت فيه غرفة الملابس تشتعل بمشاجرة عنيفة بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، انتهت بنقل فالفيردي إلى المستشفى.
- خامساً: انسحابه المفاجئ من التدريبات الأخيرة قبل موقعة الكلاسيكو ورفضه السفر مع البعثة لمساندة زملائه في برشلونة، في حين أصر لاعبون آخرون مثل دين هويسن على التواجد رغم إصابته بالإنفلونزا.
هذه التصرفات المتراكمة عززت شعوراً عاماً لدى إدارة ريال مدريد ولاعبي الفريق بأن كيليان مبابي يفتقد للالتزام والروح الجماعية المطلوبة، مما يضع العلاقة بين الطرفين في نفق مظلم قد يؤدي إلى قرارات حاسمة في المستقبل القريب.