كورة سيتي – فجرت النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في تنس السيدات، مفاجأة مدوية بعدما ألمحت بشكل قوي إلى رغبتها في اعتزال عالم الكرة الصفراء، وذلك في أعقاب انهيارها المفاجئ وخروجها المرير من الدور ربع النهائي لبطولة فرنسا المفتوحة “رولان جاروس”، إحدى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، إثر خسارتها أمام الروسية ديانا شنايدر.
تصريحات صادمة.. هل تقترب أرينا سابالينكا من الاعتزال؟
وفي تصريحات صحفية أدلت بها عقب المباراة ونقلتها وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا”، ظهرت النجمة البيلاروسية البالغة من العمر 28 عاماً في حالة نفسية سيئة للغاية، حيث قالت: “لا أملك أي أفكار، ولا أشعر بأي مشاعر حالياً. كل ما أريده الآن هو اعتزال التنس. سنرى ما الذي ستحمله الأيام القليلة المقبلة، وكلي أمل في أن أنجح في استعادة تركيزي الذهني المفقود”.
وتعكس هذه الكلمات حجم الإحباط الكبير الذي تعيشه المصنفة الأولى عالمياً، والتي باتت تعاني بوضوح من الضغوطات النفسية التي تؤثر على أدائها في المواعيد الكبرى.
انهيار فني ونفسي غير مسبوق في مسيرة النجمة البيلاروسية
تعتبر هذه الهزيمة القاسية أمام ديانا شنايدر بمثابة ضربة موجعة لمسيرة أرينا سابالينكا؛ إذ تعد هذه هي المرة الثانية فقط التي تفشل فيها النجمة البيلاروسية في بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل خلال آخر 14 بطولة جراند سلام شاركت بها. وتأتي هذه الخسارة لتنضم إلى سلسلة من الهزائم المؤلمة التي سقطت فيها سابالينكا ضحية لضعفها الذهني وانفعالاتها، حيث بدت وكأنها تخسر أمام نفسها وصراعاتها الداخلية بقدر ما تخسر أمام منافساتها على أرض الملعب.
ولم تتوقف الأرقام السلبية عند هذا الحد، بل شهدت المباراة خسارة سابالينكا لإحدى المجموعات دون أن تتمكن من الفوز بشوط واحد (6-0)، وهي المرة الأولى التي تتلقى فيها هذه الهزيمة القاسية في مجموعة كاملة منذ عامين ونصف العام.
وأعادت هذه المواجهة إلى الأذهان سيناريو خسارتها في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة العام الماضي أمام النجمة الأمريكية كوكو جوف، وهي المباراة التي تعرضت بعدها سابالينكا لانتقادات حادة بسبب ردة فعلها التي وصفت بالمريرة والمتشنجة.
اعتراف بالاكتئاب والبحث عن حلول لتفريغ الغضب
وواصلت أرينا سابالينكا حديثها المليء بالمرارة قائلة: “لا أتذكر متى كانت المرة الأخيرة التي خسرت فيها 10 أشواط متتالية في مباراة واحدة. أعتقد أنني دخلت في حالة اكتئاب حادة، ولم يكن بمقدوري استعادة توازني النفسي أو تركيزي داخل الملعب”.
وتابعت البيلاروسية: “هذا الوضع يتطلب مني وقفة جادة مع نفسي لمحاولة إيجاد حل حقيقي، فقد سئمت تماماً من خسارة بعض المباريات الهامة بطرق غير لائقة لا تليق بمستواي، لمجرد أنني أقع تحت تأثير الانفعال الزائد والتوتر”.
وعن الطريقة التي تنوي بها تفريغ شحنة الغضب العارمة بعد هذا الخروج القاسي، كشفت سابالينكا بأسلوب يعبر عن مدى إحباطها: “هل تعرفون تلك الغرف المخصصة لتفريغ الغضب حيث تدخلون وتحطمون كل شيء بداخلها؟ ربما سأقضي يوماً كاملاً غداً في مثل هذه الغرفة لأقوم بتحطيم الأشياء. ربما يساعدني هذا الأمر على التخلص من الضغط، وربما لا”.
انتقاد للظروف الجوية وإشادة مستحقة بالروسية ديانا شنايدر
ولم تخفِ أرينا سابالينكا استياءها الشديد من عدم اتخاذ المنظمين قراراً بإغلاق سقف الملعب في ظل الظروف الجوية الصعبة التي أقيمت فيها المباراة، لكنها في الوقت ذاته تحلت بالروح الرياضية وأثنت على منافستها الروسية ديانا شنايدر، مؤكدة أنها تعاملت مع الموقف والظروف الجوية بذكاء شديد، لا سيما في المجموعة الثالثة والحاسمة، حيث قدمت شنايدر أداءً استثنائياً ومذهلاً في المباراة الأهم بمسيرتها الاحترافية حتى الآن.
الجدير بالذكر أنه بخروج المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا من رولان جاروس، لم يتبقَّ في منافسات فردي السيدات بالبطولة الفرنسية أي لاعبة سبق لها تذوق طعم الوصول إلى المباراة النهائية في أي من بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى من قبل، مما يفتح الباب على مصراعيه لولادة بطلة جديدة.