كورة سيتي – في ليلة درامية شهدت تقلبات مثيرة على ملعب نابولي، سقط فريق الجنوب الإيطالي في فخ الهزيمة أمام ضيفه بولونيا بنتيجة 2-3، في ختام منافسات الجولة الـ 36 من الدوري الإيطالي. هذه الخسارة، وهي الثانية لنابولي في آخر أربع مباريات، لم تكن مجرد فقدان للنقاط، بل أعادت خلط الأوراق تماماً في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث اشتعلت المنافسة بين خمسة فرق تفصل بينها 5 نقاط فقط على المقاعد الثلاثة المتبقية.
سيناريو جنوني: عودة نابولي يصدمها هدف قاتل
بدأت المباراة بضغط قوي من الضيوف، حيث نجح فيديريكو بيرناديسكي في افتتاح التسجيل لبولونيا مبكراً في الدقيقة 9، قبل أن يعزز ريكاردو أورسوليني التقدم بالهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 34. ورغم التأخر، أظهر لاعبو المدرب أنتونيو كونتي روحاً قتالية عالية، حيث قلص جيوفاني دي لورينتسو الفارق في الوقت المحتسب بدل ضائع للشوط الأول (45+2). ومع انطلاق الشوط الثاني، نجح البرازيلي أليسون سانتوس في إدراك التعادل في الدقيقة 48، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف البديل الإنجليزي جوناثان رو هدف الفوز القاتل لبولونيا في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل ضائع للمباراة (90+1)، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 52 نقطة في المركز الثامن.
حسابات المربع الذهبي: نابولي في خطر وملاحقة شرسة
رغم بقاء نابولي في المركز الثاني برصيد 70 نقطة، بفارق 15 نقطة خلف إنتر ميلان الذي حسم اللقب رسمياً، إلا أن مقعده في دوري الأبطال بات مهدداً. فمع بقاء جولتين فقط على النهاية، يطارد يوفنتوس صاحب المركز الثالث (68 نقطة) الوصافة بفارق نقطتين فقط. ولا يتوقف الخطر عند هذا الحد، إذ يمتلك كل من ميلان وروما 67 نقطة في المركزين الرابع والخامس على التوالي، مما يجعل الصراع على أشده.
وفي مفاجأة الموسم، لا يزال كومو صاحب المركز السادس برصيد 65 نقطة، والذي ضمن تأهلاً تاريخياً للمسابقات الأوروبية، يمتلك أملاً حسابياً في المنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا، مما يزيد من تعقيد الحسابات في الجولات الختامية.
مواجهات الحسم: ماذا تنتظر الفرق في الجولة القادمة؟
تتجه الأنظار إلى الجولة 37، حيث يرحل نابولي لمواجهة بيزا الذي تأكد هبوطه رسمياً، في مهمة لا تقبل القسمة على اثنين. وفي المقابل، يستضيف يوفنتوس نظيره فيورنتينا، بينما يسعى ميلان لتصحيح مساره أمام جنوى. وتتجه الأنظار صوب العاصمة لمتابعة ديربي روما ولاتسيو الناري، في حين يختتم كومو مبارياته على أرضه بمواجهة بارما الذي يلعب دون ضغوط المنافسة.