كورة سيتي – شدد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا الأول لكرة القدم، على أن المهارات الفنية والتكتيكية الفردية لن تكون كافية وحدها لتأمين النجاح في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يتنافس “لاروخا” ضمن المجموعة الخامسة التي تضم إلى جانبه منتخبات السعودية، الأوروجواي، والرأس الأخضر.
دي لا فوينتي يحدد ملامح استعدادات إسبانيا للمونديال
ويدخل المنتخب الإسباني، المتوج بلقب كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا وبطل النسخة الأخيرة من أمم أوروبا، المعترك المونديالي كأحد أبرز المرشحين لانتزاع اللقب. ويمتلك الفريق تاريخاً عريقاً وقائمة تعج بالنجوم البارزين، وفي مقدمتهم النجم الشاب لامين يامال البالغ من العمر 18 عاماً، والذي يتوقع له الجميع توهجاً لافتاً على الساحة العالمية.
ومع بقاء 20 يوماً فقط على تدشين مشوارهم المونديالي بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، الذي يسجل مشاركته الأولى في البطولة، تحدث دي لا فوينتي عن الاستراتيجية العامة للمنتخب قائلاً: “بإمكاننا دائماً التطور والتحسن، ولا يزال هناك الكثير من الجوانب التي تتطلب العمل. لدينا مجموعة استثنائية من اللاعبين الموهوبين، ورغم أن الكثير منهم من الشباب، إلا أن دمجهم مع عناصر الخبرة يمنحنا الاستقرار والاتجاه الصحيح”.
وتابع مدرب الماتادور الإسباني حديثه قائلاً: “بطولة بهذا الحجم وبمشاركة منتخبات قوية تمثل فرصة حقيقية للبناء على ما حققناه من نجاحات، لكننا ندرك في الوقت ذاته أن التوقعات والضغوط ستكون أعلى بكثير”.
سر الترابط الاستثنائي داخل معسكر الماتادور
وحول مشاعره الخاصة تجاه الإشراف على لاعبين تدرج معهم في الفئات السنية، عبّر دي لا فوينتي عن فخره الكبير قائلاً: “أشعر بفخر لا يوصف. علاقتي مع ما يقارب 90% من اللاعبين الحاليين تمتد لسنوات طويلة، حيث أعرف بعضهم منذ أن كانوا في سن العاشرة أو الثانية عشرة. لقد عاصرت مراحل تطورهم ونضجنا معاً، مما جعل العلاقة تتجاوز الإطار التقليدي بين المدرب واللاعب”.
وأضاف دي لا فوينتي موضحاً مكامن القوة: “أعتقد أن هذا التفاهم والثقة المتبادلة داخل المجموعة هما مصدر قوتنا الأساسي، واللذان يمنحاننا القدرة على تقديم أقصى ما لدينا، وهو شعور يبعث على الطمأنينة الكبيرة”.
العمل الجماعي هو السلاح الأقوى لمنتخب إسبانيا
وأكد دي لا فوينتي أن الكلمة المفتاحية لنجاح المنظومة هي العمل الجماعي، قائلاً: “يجب أن يسبق الفريق أي موهبة فردية، فالمهارات الفردية يجب أن تسخر دائماً لخدمة المجموعة. اللعب الجماعي يأتي أولاً، وهذا هو معيار السلوك الذي نصر عليه وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا”.
واختتم تصريحاته بالقول: “الموهبة الفردية وحدها لا تكفي للفوز بالألقاب الكبرى، بل قد تضمن لك الفوز في مباريات فردية فقط. لقد رسخنا هذا المفهوم جيداً لدى المجموعة، وبات العمل الجماعي أحد أكبر نقاط قوتنا”. كما أشار إلى أنه يعمل باستمرار على تخفيف الضغوط عن كاهل اللاعبين ووضع الهزائم في سياقها الطبيعي، مطالباً إياهم بالحفاظ على الهدوء، وتحمل المسؤولية، والتحلي بالاحترافية الكاملة لمواصلة المضي قدماً.