كورة سيتي – يقف نادي أرسنال الإنجليزي على أعتاب لحظة تاريخية طال انتظارها، حيث يشد الرحال لمواجهة مضيفه بيرنلي مساء الإثنين، ضمن منافسات الجولة الـ 37 من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026. ويدخل رجال المدرب الإسباني مايكل أرتيتا اللقاء وعينهم على النقاط الثلاث التي ستقربهم أكثر من أي وقت مضى من معانقة لقب “البريميرليج” الغائب عن خزائن النادي منذ عقدين من الزمان.
صراع الصدارة.. أرسنال يرفض التنازل عن القمة
يتربع أرسنال حالياً على عرش صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 79 نقطة، جمعها من 24 انتصاراً و7 تعادلات، بينما تذوق مرارة الهزيمة في 5 مناسبات. ويشتعل الصراع في الأمتار الأخيرة مع الملاحق المباشر مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 77 نقطة، مما يجعل هامش الخطأ معدوماً لكتيبة “المدفعجية” في الجولتين المتبقيتين.
سيناريوهات التتويج.. كيف يحسم أرسنال اللقب رسمياً؟
تضع الحسابات الفنية فريق أرسنال أمام طريق واضح؛ حيث يحتاج الفريق إلى حصد 6 نقاط من مباراتيه المتبقيتين أمام بيرنلي وكريستال بالاس لضمان التتويج رسمياً دون النظر لنتائج مانشستر سيتي. وفي حال تعثر السيتي أمام بورنموث في الجولة 37 وفوز أرسنال، سيعلن “الجانرز” بطلاً رسمياً قبل الجولة الأخيرة.
أما في حالة تساوي النقاط (فوز وتعادل لأرسنال مع فوزين للسيتي)، فسيتم اللجوء لفارق الأهداف الذي يصب حالياً في مصلحة مانشستر سيتي بفارق هدف وحيد. وفي المقابل، فإن أي خسارة لأرسنال في الجولتين القادمتين مع فوز السيتي بمبارياته ستعني ضياع الحلم اللندني بشكل دراماتيكي.
مشروع مايكل أرتيتا.. من مساعد لجوارديولا إلى صانع التاريخ
منذ توليه المهمة في 2019، نجح مايكل أرتيتا في إعادة الهوية المفقودة لأرسنال. المدرب الذي صقل خبراته كمساعد لبيب جوارديولا، يطمح لتحقيق لقبه الأول في الدوري الإنجليزي كمدير فني، بعد أن قاد الفريق سابقاً لتحقيق كأس إنجلترا 2020 ولقبين في الدرع الخيرية (2020 و2023). ويسعى أرتيتا لكسر صيام النادي عن لقب الدوري المستمر منذ عام 2004، وهو اللقب الأخير الذي حققه الأسطورة أرسين فينجر، ليرفع رصيد النادي إلى 14 لقباً تاريخياً في البطولة.
أرقام مرعبة.. دفاع حديدي وقوة هجومية ضاربة
يعول أرسنال هذا الموسم على منظومة دفاعية هي الأقوى في البريميرليج، حيث لم تستقبل شباكه سوى 26 هدفاً خلال 36 مباراة، بفضل تألق الثنائي جابرييل ووليم صليبا، وخلفهما الحارس الإسباني دافيد رايا الذي حافظ على نظافة شباكه في 18 مباراة.
هجومياً، يبرز المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس كأحد أهم الأسلحة بتسجيله 14 هدفاً، بجانب إيزي (7 أهداف)، والنجم الإنجليزي بوكايو ساكا الذي سجل 7 أهداف وصنع 6 أخرى، بالإضافة إلى البلجيكي تروسارد صاحب الـ 6 أهداف. كما أظهر الفريق تفوقاً كاسحاً في الكرات الثابتة، حيث سجل 27 هدفاً من ركلات ثابتة، منها 17 هدفاً من الركنيات مباشرة، مما يعكس العمل التكتيكي الكبير للجهاز الفني.