كورة سيتي – بأسلوبه المعتاد الذي يمزج بين الجدية والمرح، خطف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، الأنظار قبل الموقعة المرتقبة أمام تشيلسي في نهائي كأس إنجلترا. المدرب المخضرم، الذي يستعد لقيادة “السماوي” في مباراته رقم 24 على عشب ملعب “ويمبلي” العريق، أطلق تصريحات فكاهية تعكس حجم الارتباط الوثيق بينه وبين هذا الصرح الرياضي التاريخي.
“مدرج بيب”.. طلب فكاهي من جوارديولا في معقله المفضل
خلال المؤتمر الصحفي الذي سادته أجواء من الدعابة، أعرب جوارديولا عن “خيبة أمله” الساخرة لعدم تكريمه في ويمبلي حتى الآن، قائلاً: “أشعر بخيبة أمل كبيرة لأن كرة القدم الإنجليزية لم تطلق اسم بيب على أحد المدرجات. لقد زرت هذا الملعب مرات لا تُحصى!”. وتابع ممازحاً أنه قد يرضى بصالة أو مقصورة، مشيراً إلى أنه قد يضطر للعودة 24 مرة أخرى لنيل هذا الشرف، وذلك قبل مواجهة السبت الحاسمة.
أرقام مذهلة.. جوارديولا يتفوق على الجميع في “ويمبلي”
منذ وصوله إلى إنجلترا في عام 2016، تحول ملعب ويمبلي الواقع شمال لندن إلى بيت ثانٍ للمدرب الإسباني، حيث أشرف على مانشستر سيتي في 23 مباراة سابقة هناك، تنوعت بين أدوار نصف النهائي والنهائي في الكأس، ونهائي كأس الرابطة، ودرع المجتمع. ونجح بيب في تحقيق 15 انتصاراً مقابل 8 هزائم فقط. وللمقارنة، فإن منافسه السابق يورجن كلوب خاض مع ليفربول 6 مباريات فقط على هذا الملعب خلال مسيرته بين عامي 2015 و2024.
ذكريات 1992.. لماذا يمثل ويمبلي مكانًا مقدسًا لبيب؟
علاقة مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق بملعب ويمبلي تمتد لعقود، وتحديداً إلى عام 1992 حينما توج بلقب دوري أبطال أوروبا كلاعب مع برشلونة أمام سمبدوريا الإيطالي. ووصف بيب الملعب بأنه “مكان مميز للغاية”، مؤكداً أن ذكرياته هناك بدأت منذ كان لاعباً شاباً، وهو ما يجعل لكل مباراة يخوضها على هذا الملعب طابعاً خاصاً.
تحدي تشيلسي وموقف رودري من النهائي المرتقب
يخوض مانشستر سيتي نهائي الكأس للمرة الرابعة توالياً، وعينه على اللقب العشرين في مسيرة جوارديولا مع الفريق. ورغم التتويج بلقب 2023، إلا أن بيب لم ينسَ الهزيمتين أمام مانشستر يونايتد وكريستال بالاس، مطالباً لاعبيه بتقديم أداء أفضل. وعلى صعيد الجاهزية، أشار المدرب البالغ من العمر 55 عاماً إلى أن النجم الإسباني رودري هو اللاعب الوحيد الذي لا تزال مشاركته غير مؤكدة بصفة نهائية.
تقييم الموسم ومستقبل “الفيلسوف” مع السيتي
وبعيداً عن نتيجة النهائي أو صراع الدوري المشتعل مع أرسنال، يرى جوارديولا أن موسمه ناجح بكل المقاييس، مؤكداً أن الألقاب ليست المعيار الوحيد دائماً لتقييم جودة العمل. ومع بقاء عام واحد في عقده، تظل التكهنات تحيط بمستقبله في ملعب الاتحاد، خاصة بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، والتركيز الحالي على تقليص الفارق مع أرسنال المتصدر الذي ينتظر مواجهة كريستال بالاس في نهاية الشهر الجاري.