تقرير “آس” يكشف المستور: أزمة هجومية خانقة تضرب ريال مدريد.. وشبح كروس ومودريتش يطارد “الملكي”

تقرير “آس” يكشف المستور: أزمة هجومية خانقة تضرب ريال مدريد.. وشبح كروس ومودريتش يطارد “الملكي”

كورة سيتي – وضعت صحيفة “آس” الإسبانية يدها على الجرح النازف في جسد نادي ريال مدريد خلال الموسم الحالي 2025/2026، مؤكدة أن الفريق يعيش أزمة هجومية حقيقية تجلت بوضوح عقب السقوط الأخير في موقعة “الكلاسيكو” أمام الغريم التقليدي برشلونة على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”.

إقرأ أيضاً.. أرتيتا يواجه مشكلة مخيفة جديدة مع أرسنال بعد فوز توتنهام

المباراة التي انتهت بفوز البلوجرانا بهدفين دون رد، لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت مرآة عكست الفوارق الشاسعة بين القطبين هذا الموسم؛ حيث ابتعد برشلونة بالصدارة برصيد 91 نقطة، بينما تجمد رصيد ريال مدريد عند النقطة 77، مما يبرز حجم المعاناة التي يمر بها الميرينجي في سباق المنافسة.

عقم هجومي وفوارق رقمية صادمة

أوضحت التقارير أن معضلة ريال مدريد الكبرى لا تكمن في الخط الخلفي، بل في العجز الهجومي وضعف صناعة الفرص. وبالنظر إلى لغة الأرقام، سدد لاعبو ريال مدريد 621 كرة هذا الموسم، وهو رقم قريب من تسديدات برشلونة (658 تسديدة)، إلا أن الفاعلية كانت الغائب الأكبر عن كتيبة الملكي.

الفارق الحقيقي ظهر في الحصيلة التهديفية؛ إذ نجح برشلونة في تمزيق شباك الخصوم بـ 91 هدفاً، في حين توقف عداد أهداف ريال مدريد عند 70 هدفاً فقط. وأرجعت الصحيفة هذا التراجع إلى الاعتماد المفرط على المهارات الفردية للنجوم، في ظل غياب منظومة هجومية واضحة تضمن خلق فرص محققة بالجودة المطلوبة.

شبح رحيل كروس ومودريتش يلقي بظلاله

يبدو أن ريال مدريد لم يستطع حتى الآن التكيف مع حقبة ما بعد الثنائي الأسطوري توني كروس ولوكا مودريتش. التقرير أشار بوضوح إلى أن الفريق يفتقد للقدرة على التحكم في إيقاع اللعب وفرض السيطرة في وسط الميدان، وهو ما تظهره نسب الاستحواذ؛ حيث يتفوق برشلونة بمعدل 69% مقابل 59% فقط للفريق الملكي.

هذا الفقدان للسيطرة جعل ريال مدريد عاجزاً عن تدوير الكرة وبناء الهجمات المنظمة، مما جعل الفريق يبدو تائهاً في مواجهة الخصوم الذين يجيدون الاستحواذ والضغط العالي.

الدفاع صامد ولكن الهجوم يحتاج ثورة

على الجانب الآخر، أنصف التقرير المنظومة الدفاعية لريال مدريد، واصفاً إياها بالجيدة نسبياً، حيث استقبل الفريق عدداً من الأهداف يقارب ما استقبله برشلونة، كما أظهر أرقاماً قوية في عمليات الضغط واستعادة الكرة وتقليص خطورة المنافسين.

واختتمت “آس” تحليلها بالتأكيد على أن أي مشروع مستقبلي لريال مدريد يجب أن يرتكز على الصلابة الدفاعية الحالية، مع ضرورة إيجاد حلول جذرية لتطوير المنظومة الهجومية وتحسين جودة الفرص المستحدثة، إذا ما أراد النادي العودة مجدداً لمنصات التتويج المحلية والقارية.

مقالات ذات صلة