كورة سيتي – يواجه منتخب البرازيل الأول لكرة القدم اختباراً حقيقياً ومبكراً لإنهاء فترة صيام عن تحقيق لقب كأس العالم دامت 24 عاماً، وذلك منذ انطلاق صافرة البداية في مونديال 2026. وتبرز العقبة الأولى في مواجهة منتخب المغرب، صاحب الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022، ومنتخب إسكتلندا الطامح لتحقيق اختراق غير مسبوق، مما يمثل تهديداً حقيقياً لآمال “السيليساو”.
أنشيلوتي ومهمة البحث عن النجمة السادسة لمنتخب البرازيل
بعد سلسلة من الإخفاقات المتتالية أمام المنتخبات الأوروبية القوية في الأدوار الإقصائية، استعانت إدارة منتخب البرازيل بالمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، المدير الفني الأكثر تتويجاً بلقب دوري أبطال أوروبا، بهدف قيادة الفريق لانتزاع النجمة السادسة التاريخية وتزيين القميص الأصفر الشهير بها.
وتأتي هذه الاستعانة بأنشيلوتي في أعقاب نهاية حملة تصفيات باهتة ومخيبة للآمال، تجرع خلالها منتخب البرازيل الهزيمة في 6 مباريات من أصل 18 مواجهة خاضها. ولم تساهم الهزيمتان الوديتان اللتان تلقاهما السامبا أمام اليابان وفرنسا، منذ تولي مدرب ريال مدريد السابق المسؤولية، في تعزيز الثقة لدى الجماهير. ومع ذلك، يمتلك المدرب المتوج بلقب دوري الأبطال 5 مرات سجلاً حافلاً وخبرة واسعة في حسم مباريات خروج المغلوب.
جدل استدعاء نيمار وتحدي التوازن الفني
سيطرت حالة من الجدل والدراما على تحضيرات منتخب البرازيل بسبب قرار أنشيلوتي إدراج النجم نيمار في القائمة المونديالية. ويستعد المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في مسيرته، على الرغم من غيابه التام عن صفوف المنتخب وعدم استدعائه طوال الأعوام الثلاثة الماضية.
ورغم التوقعات التي تشير إلى أن دور نيمار قد يقتصر على حضور هامشي داخل المستطيل الأخضر، فإن التحدي الحقيقي والمفتاح الأساسي لنجاح منتخب البرازيل سيكمن في قدرة أنشيلوتي على استخراج أفضل ما لدى هذه التشكيلة التي تعاني من عدم التوازن الفني.
ويمتلك السامبا قاعدة دفاعية صلبة تعد من بين الأفضل في البطولة بوجود حارس المرمى أليسون بيكر وثنائي قلب الدفاع جابريال ماجالهاييس وماركينيوس. ولكن في المقابل، تظهر نواقص وثغرات واضحة في مراكز الظهيرين، وخط الوسط، ورأس الحربة، مقارنة بالتشكيلات التاريخية السابقة لمنتخب البرازيل.
فينيسيوس جونيور وتهديد أسود الأطلس
يعول أنشيلوتي بشكل كبير على النجم فينيسيوس جونيور، حيث نجح المدرب الإيطالي سابقاً في استخراج أفضل ما لديه خلال فترة عملهما المشترك في ريال مدريد. ومع منحه المساحة الكاملة للخروج من ظل زميله في النادي الملكي كيليان مبابي، يظل فينيسيوس الموهبة الهجومية العالمية القادرة بمفردها على قيادة بلاده نحو منصات التتويج.
وفي المقابل، لن تكون المهمة سهلة أمام أسود الأطلس؛ فبقيادة نجم باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، نجح المنتخب المغربي في صعق منتخبي إسبانيا والبرتغال في طريقهم التاريخي إلى نصف نهائي مونديال قطر. كما تمكن المغرب من تحقيق فوز تاريخي هو الأول في تاريخه على منتخب البرازيل في المواجهة الودية التي جمعت بينهما عام 2023، مما يجعل المواجهة المقبلة اختباراً نارياً لكتيبة أنشيلوتي.