كورة سيتي – أبدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تأييده الكامل لقرار الحكم الهولندي داني ماكيلي القاضي بمنح بطاقة صفراء للاعب وسط منتخب الباراجواي، ميجيل ألميرون، بداعي التحايل وسقوطه المتعمد خلال المواجهة التي جمعت منتخب بلاده ضد الولايات المتحدة فجر السبت، ضمن منافسات بطولة كأس العالم.
تفاصيل واقعة إنذار ميجيل ألميرون وتدخل الـ VAR
بدأت الإثارة عندما أشهر الحكم داني ماكيلي في بادئ الأمر بطاقة صفراء في وجه مدافع المنتخب الأمريكي تيم ريم، ظناً منه أنه قام بعرقلة ميجيل ألميرون. ولكن، سرعان ما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لتكشف الحقيقة كاملة وتصحح مسار القرار.
وأظهرت لقطات الإعادة التلفزيونية بوضوح أن لاعب باراجواي، ميجيل ألميرون، تعمد السقوط دون وجود أي تلامس أو مخالفة من المدافع الأمريكي. وبناءً على ذلك، تراجع الحكم عن قراره وألغى الإنذار الموجه إلى تيم ريم، ووجه بدلاً منه بطاقة صفراء إلى ألميرون بتهمة التحايل للحصول على خطأ.
ملاحظة فيفا وقانون “الهوية الخاطئة” الجديد
أشارت التقارير الواردة من وكالة الأنباء البريطانية “بي ايه ميديا” إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتبر قرار الحكم صحيحاً من حيث العقوبة الإدارية، لكنه أبدى ملاحظة وحيدة تتعلق بآلية استئناف اللعب. حيث كان يتوجب على الحكم استئناف المباراة بإسقاط الكرة بدلاً من منح ركلة حرة مباشرة للولايات المتحدة، نظراً لأن اللعب كان قد استؤنف بالفعل قبل إطلاق صافرة المراجعة.
ومن الجدير بالذكر أنه لولا قيام الحكم بتوجيه بطاقة صفراء للمدافع تيم ريم في البداية، لما كانت الواقعة ضمن الحالات التي يحق لتقنية الفيديو مراجعتها بموجب القوانين الحالية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على قاعدة “الهوية الخاطئة” التي بدأ فيفا تطبيقها مؤخراً. وتتيح هذه القاعدة لتقنية الـ VAR التدخل عندما يحصل لاعب على بطاقة صفراء أو حمراء بالخطأ نتيجة مخالفة ارتكبها لاعب آخر من أي من الفريقين، على أن يقتصر دور المراجعة على تصحيح هوية اللاعب المعاقب فقط دون إعادة تقييم المخالفة نفسها، إلا في إطار هذا الخطأ.
تعديلات تحكيمية صارمة في كأس العالم الحالية
لا تقتصر التعديلات الجديدة على قانون “الهوية الخاطئة” فحسب، بل يواجه الحكام في هذه النسخة من كأس العالم حزمة من القوانين المحدثة. وتشمل هذه التعديلات تطبيق نظام العد التنازلي عند تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، ومراجعة القرارات الخاصة بالركنيات عبر تقنية الفيديو.
كما تم فرض قيود زمنية صارمة على عمليات التبديل لمنع إضاعة الوقت، بالإضافة إلى السماح لتقنية الفيديو بمراجعة حالات الإنذار الثاني الخاطئ بشكل واضح لضمان العدالة التحكيمية الكاملة.