كورة سيتي – تتجه أنظار عشاق الكرة الآسيوية صوب ملعب “الأول بارك” بالعاصمة السعودية الرياض، لمتابعة المواجهة المرتقبة في نهائي دوري أبطال آسيا 2 بين النصر السعودي وجامبا أوساكا الياباني، وهي المباراة التي ستحظى بقيادة تحكيمية كويتية خالصة بقيادة الحكم الدولي المتميز عبد الله جمالي.
البدايات والتدرج: من الملاعب الكويتية إلى الشارة الدولية
وُلد عبد الله جمالي في 23 مايو 1992، وبدأ مسيرته في عالم التحكيم بخطوات واثقة انطلقت من الملاعب الكويتية التي كانت مدرسته الأولى لصقل موهبته. تدرج جمالي في إدارة مباريات دوري النخبة الكويتي، حيث اكتسب الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى، قبل أن ينال الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2019.
محطات فارقة في مسيرة عبد الله جمالي القارية
دشن جمالي مسيرته الدولية الرسمية بإدارة مواجهة تجريبية جمعت بين المنتخب السعودي ومنتخب غينيا الاستوائية في مارس 2019. ومنذ ذلك الحين، سجل حضوراً لافتاً في المحافل الآسيوية، حيث أدار مباريات في تصفيات بطولة آسيا تحت 20 عاماً 2023 وصولاً إلى نصف نهائي البطولة، بالإضافة إلى مشاركته في إدارة مباريات كأس الخليج 2023.
ولم يقتصر تميزه على الساحة فقط، بل امتد ليشمل تقنية الفيديو، حيث كُلف بمهمات حكم VAR في كأس العالم تحت 17 عاماً، وأصبح مدرجاً رسمياً في قائمة الفيفا لحكام الفيديو منذ عام 2023، مما يعكس مواكبته للتطور التقني في عالم التحكيم.
لغة الأرقام: صرامة وحزم في إدارة المباريات
تشير الإحصائيات الرسمية لمسيرة عبد الله جمالي إلى إدارته لـ 32 مباراة رسمية، أظهر خلالها شخصية قيادية حازمة؛ حيث أشهر 80 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين، فيما احتسب 13 ركلة جزاء. هذه الأرقام تعكس أسلوبه الذي يمزج بين السيطرة على انفعالات اللاعبين والجرأة في اتخاذ القرارات المصيرية داخل منطقة الجزاء.
طاقم كويتي متكامل لنهائي “الأول بارك”
وضع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ثقته الكاملة في الصافرة الكويتية لإدارة هذا النهائي الكبير، حيث يقود عبد الله جمالي طاقماً يضم كلاً من علي جراغ (مساعد أول)، وسعود الشمالي (مساعد ثانٍ)، وعمار أشكناني (حكم رابع). بينما يتولى مسؤولية غرفة تقنية الفيديو (VAR) الثنائي عبد الهادي العنزي وعبد الله الكندري.
يُذكر أن جمالي كان قد دخل ضمن قائمة أولية ضمت 170 حكماً اختارهم الفيفا لإدارة مباريات كأس العالم 2026 كحكم فيديو، قبل أن يتم استبعاد اسمه لاحقاً من القائمة النهائية، ليعود ويؤكد جدارته القارية بتكليفه بإدارة واحدة من أهم مباريات الموسم في القارة الصفراء.