سيموني إنزاجي أمام اختبار التاريخ.. هل يكسر مدرب الهلال عقدة “المطاردة” في ديربي النصر؟

سيموني إنزاجي أمام اختبار التاريخ.. هل يكسر مدرب الهلال عقدة “المطاردة” في ديربي النصر؟

كورة سيتي – يدخل الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني لفريق الهلال، مرحلة الحسم في الموسم الكروي الحالي بطموحات تعانق السماء، فبعد أيام قليلة من اعتلائه منصات التتويج بلقب أغلى الكؤوس، يجد المدرب الإيطالي نفسه أمام تحدٍ من نوع خاص، حيث يتمسك بحظوظه كاملة في تحقيق الثنائية المحلية، في وقت يترقب فيه الجميع الخطوة الحاسمة التي قد ترسم ملامح البطل.

إقرأ أيضاً.. مرموش يتوهج.. مانشستر سيتي يضرب برينتفورد بثلاثية ويواصل مطاردة آرسنال في الدوري الإنجليزي

ويحل الهلال، وصيف الترتيب الحالي، ضيفاً ثقيلاً على غريمه المتصدر نادي النصر في ديربي الجولة 32، وهي المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين لإنزاجي وكتيبته، حيث بات الفريق مطالباً بحصد العلامة الكاملة للإبقاء على آماله في انتزاع الصدارة وقلب الطاولة في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة.

تاريخ من الملاحقة وعقدة جولات الحسم

يخوض سيموني إنزاجي حالياً موسمه العاشر الكامل في مسيرته التدريبية، وهي مسيرة شهدت وقوفه في هذه الوضعية الحرجة مرتين سابقتين، حيث كان يحتل المركز الثاني ويطارد المتصدر في جولات الحسم، إلا أن التاريخ لم يبتسم له في تلك المناسبات، حيث فشل في تحويل وصافته إلى لقب، وهو ما يسعى لكسره في القمة المرتقبة أمام النصر.

خلال رحلته التدريبية، أمضى إنزاجي 5 مواسم مع لاتسيو لم ينجح خلالها في دخول صراع اللقب في الجولات الأخيرة، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميلان في عام 2021، حيث قاد “النيراتزوري” في 4 مواسم، حقق خلالها اللقب مرة واحدة، واحتل المركز الثالث مرة، بينما اكتفى بالوصافة في موسمين كان فيهما ملاحقاً مباشراً حتى الرمق الأخير.

سيناريوهات ضياع اللقب في الدوري الإيطالي

في موسم 2021-2022، أهدر إنزاجي فرصة ذهبية لاعتلاء الصدارة مع الإنتر عندما خسر أمام بولونيا بنتيجة 1-2 في مباراة مؤجلة، ورغم فوزه في الجولات الأربع المتبقية، إلا أن غريمه ميلان لم يمنحه الفرصة وتوج باللقب بفارق نقطتين. وتكرر المشهد في موسم 2022-2023 حين واجه نابولي المتصدر في الجولة 36 وخسر بنتيجة 1-3، لكن نابولي كان قد حسم اللقب رسمياً قبل تلك المواجهة بخمس جولات.

أما في موسم 2024-2025، فقد عاش إنزاجي دراما حقيقية؛ حيث كان متصدراً بفارق 3 نقاط، لكنه تعثر أمام بولونيا وروما ليفقد الصدارة لصالح نابولي. ورغم تقليص الفارق إلى نقطة واحدة في الجولة 36، إلا أن التعادل القاتل أمام فريقه السابق لاتسيو في الدقيقة 90 من الجولة 37 حرمه من العودة للصدارة، لينهي الموسم وصيفاً بفارق نقطة وحيدة.

الاستثناء الوحيد ومهمة الديربي الصعبة

يبقى موسم 2023-2024 هو النقطة المضيئة الوحيدة لإنزاجي في صراع الصدارة، حيث هيمن الإنتر على المسابقة وتوج باللقب بعد الفوز على ميلان في ديربي الجولة 33 بنتيجة 2-1، ليحسم الصراع قبل 5 جولات من النهاية وبفارق شاسع وصل إلى 19 نقطة.

اليوم، يجد سيموني إنزاجي نفسه أمام اختبار مشابه ولكن بقميص الهلال، فهل ينجح في استحضار روح الانتصارات الكبرى وكسر معادلة الفشل في الملاحقة، أم أن ديربي النصر سيكتب فصلاً جديداً من فصول الوصافة في مسيرة المدرب الإيطالي؟

مقالات ذات صلة