كورة سيتي – فجرت الهزيمة الأخيرة التي مني بها نادي ريال مدريد في موقعة الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي برشلونة بركانًا من الغضب داخل أروقة النادي الملكي، حيث لم تكن الخسارة مجرد ضياع لثلاث نقاط، بل كانت إعلانًا رسميًا عن أزمة عميقة تضرب استقرار الفريق وتطرح تساؤلات حادة حول مستقبله.
سقوط الكامب نو وتتويج تاريخي للبلوجرانا
شهد ملعب “سبوتيفاي كامب نو” يوم الأحد الماضي فصلاً جديدًا من فصول الإثارة في الدوري الإسباني، ضمن منافسات الجولة الـ35، حيث نجح برشلونة في حسم المواجهة لصالحه بهدفين دون رد. هذه النتيجة لم تكن عابرة، بل كانت المفتاح الذي توج به الفريق الكتالوني بلقب الليجا رسميًا، بعدما رفع رصيده إلى 91 نقطة في الصدارة، موسعًا الفارق مع ريال مدريد الذي تجمد رصيده عند 77 نقطة.
ويعد هذا التتويج تاريخيًا بكل المقاييس، إذ أنها المرة الأولى التي يتم فيها حسم لقب الدوري الإسباني بشكل رسمي من خلال نتيجة مباراة الكلاسيكو، مما ضاعف من مرارة الهزيمة لدى جماهير الميرينجي.
سياسة التعاقدات تحت مجهر الانتقادات
وفقًا لما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الانتقادات بدأت تتصاعد بشكل غير مسبوق داخل ريال مدريد، حيث وُجهت أصابع الاتهام إلى سياسة التعاقدات التي انتهجها النادي في الموسمين الأخيرين. وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار غياب الفريق عن منصات التتويج الكبرى للموسم الثاني على التوالي، وهو أمر لا تتقبله إدارة أو جماهير النادي الملكي.
وكشفت مباراة الكلاسيكو عن خلل واضح في الاستفادة من الصفقات الجديدة؛ فمن أصل 6 صفقات كبرى أبرمها النادي مؤخرًا، لم يتواجد في التشكيلة الأساسية للمباراة سوى لاعب واحد فقط هو النجم ألكسندر أرنولد، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى الإنفاق الضخم الذي تجاوز حاجز الـ200 مليون يورو.
دكة بدلاء بـ 170 مليون يورو: لغز ريال مدريد المحير
أبدى المتابعون استغرابهم الشديد من بقاء صفقات كلفت خزينة النادي مبالغ طائلة على مقاعد البدلاء في أهم مباريات الموسم. فقد جلس كل من دين هويسن، وكاريراس، وماستانتونو، بعيدًا عن العشب الأخضر خلال مواجهة برشلونة، رغم أن النادي دفع أكثر من 170 مليون يورو للتعاقد مع هذا الثلاثي تحديدًا.
هذا التناقض بين حجم الإنفاق والمشاركة الفعلية في المباريات الحاسمة، عزز من حالة الاحتقان داخل النادي، وسط مطالبات بضرورة مراجعة شاملة للمنظومة الرياضية والتعاقدية لاستعادة هيبة ريال مدريد المفقودة على الصعيدين المحلي والقاري.