رحلة نادي الخلود التاريخية: من غياهب الدرجة الثالثة إلى نهائي كأس الملك وكبار روشن

رحلة نادي الخلود التاريخية: من غياهب الدرجة الثالثة إلى نهائي كأس الملك وكبار روشن

كورة سيتي – سطر نادي الخلود السعودي فصلاً استثنائياً في تاريخ كرة القدم السعودية، بعد أن نجح في تحويل أحلامه إلى واقع ملموس، متجاوزاً كافة العقبات في رحلة صعود ملهمة بدأت من الدرجة الثالثة وصولاً إلى مقارعة الكبار في دوري روشن للمحترفين وكتابة مجد خاص في أغلى الكؤوس.

إقرأ أيضاً.. دي بروين يعرب عن استعداده للانضمام إلى نابولي

البدايات والمحطات الأولى: أبطال الصعود من الظل

لم تكن طريق الخلود مفروشة بالورود، بل كانت نتاج عمل تراكمي وأسماء حفرت هويتها في ذاكرة النادي. ففي رحلة العبور من دوري الدرجة الثالثة إلى الثانية، برزت أسماء محلية وضعت اللبنة الأولى لهذا المشروع، يتقدمهم مالك العبد المنعم، فيصل المطيري، حامد البقعاوي، ومحمد القويعي.

وعندما وصل الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، تجلت موهبة المهاجم الموريتاني محمد سالم ديانوس، الذي نصب نفسه ملكاً للهدافين بتسجيله 22 هدفاً، متقاسماً الصدارة مع السنغالي الحاج مالك. ولم يكن هذا التألق الهجومي وحيداً، بل سانده حضور طاغٍ للحارس فارس الجهني واللاعب سلطان الشهري، ليقودوا الفريق بنجاح نحو دوري الدرجة الأولى “يلو”.

التوهج في “يلو” ومعانقة الحلم في دوري روشن

في دوري الدرجة الأولى، أظهر الخلود صموداً كبيراً؛ حيث استقر في المركز الـ12 في موسمه الأول، ثم تحسن للمركز السابع في الموسم الثاني. لكن الانفجار الحقيقي حدث في الموسم الثالث تحت قيادة المدرب البرتغالي فابيانو فلورا، الذي نجح في قيادة الفريق إلى دوري روشن للمحترفين لأول مرة في تاريخه عام 2024.

اعتمد الفريق في تلك المرحلة على توليفة مميزة ضمت الحارس البرازيلي رافائيل مارتينز، والمدافع روبرتو دياز، والأرجنتيني ماريانو فازكيز، والعراقي أحمد ياسين، بجانب كوكبة من المحليين مثل محمد صوعان، عبد الله الحربي، جمعان الدوسري، وسعود الراشد.

ثورة التعاقدات العالمية وإنجاز كأس الملك التاريخي

مع دخول معترك دوري روشن، رفع الخلود سقف طموحاته بتعاقدات مدوية، شملت النيجيري ويليام تروست-إيكونج، والصربي نيكولا ستويليكوفيتش. وفي موسم 2025-2026، تعززت الصفوف بالأرجنتيني الشاب راميرو إنريكي، والنجم هتان باهبري، والقُمُري ميزياني ماوليدا، مع استمرار تألق محمد صوعان وانضمام رمزي صولان.

هذه الكتيبة، وتحت إشراف المدرب الإنجليزي ديس باكينجهام، حققت المعجزة في كأس الملك لموسم 2025-2026. بدأت المسيرة بالفوز على البكيرية 2-1، ثم إطاحة الخليج بنتيجة 4-3 في ربع النهائي. وفي نصف نهائي حبس الأنفاس أمام الاتحاد، انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2، قبل أن يبتسم الحظ للخلود بركلات الترجيح 5-4.

بهذا التأهل، بات الخلود ثاني فريق من منطقة القصيم يصل لنهائي كأس الملك بعد التعاون، محطماً عقدة تاريخية استمرت لـ5 نسخ سابقة منذ عام 1976 لم يتجاوز فيها الفريق الدور الأول أبداً.

مقالات ذات صلة