جوتي يفتح النار ويكشف أزمة ريال مدريد الحقيقية: هذا ما أخشاه على أردا جولر!

جوتي يفتح النار ويكشف أزمة ريال مدريد الحقيقية: هذا ما أخشاه على أردا جولر!

كورة سيتي – كشف جوتي، أسطورة نادي ريال مدريد الإسباني، عن الأسباب الحقيقية وراء الأزمة العميقة التي يمر بها الفريق الملكي حالياً، بعد موسم شاق ومخيب للآمال انتهى بخروج الميرنجي خالي الوفاض دون تحقيق أي لقب للعام الثاني على التوالي.

جوتي يحلل أزمة ريال مدريد وغياب التجانس

يمر نادي ريال مدريد بفترة عصيبة للغاية شهدت تعرض نجوم الفريق لانتقادات لاذعة من الجماهير ووسائل الإعلام، في وقت يترقب فيه الجميع إجراء انتخابات رئاسة النادي وتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو مديراً فنياً جديداً لقيادة السفينة الملكية.

إقرأ أيضاً.. جواو كانسيلو يفتح النار على الهلال السعودي: شعرت بالخيانة وهذا موقفي النهائي من البقاء مع برشلونة

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا” الإسبانية، أكد جوتي أن المشكلة الأساسية في ريال مدريد تكمن في غياب الانسجام والتجانس بين العناصر الحالية، قائلاً: “يمتلك الفريق لاعبين رائعين على المستوى الفردي، لكنهم يفتقرون تماماً إلى التماسك الجماعي”.

وعبر النجم الإسباني السابق عن دهشته الكبيرة من قرار إقالة المدير الفني تشابي، واصفاً القرار بالمتسرع والمفاجئ: “إقالة تشابي كانت صدمة بالنسبة لي، لم يكن مجرد مدرب مؤقت لخمسة أشهر أو عام، بل كان مشروعاً للمستقبل. يبدو أن أمراً غريباً وخطيراً للغاية قد حدث داخل غرف الملابس دفع الإدارة لاتخاذ هذا القرار المتسرع”.

وتابع جوتي تحليله الفني لأداء الفريق قائلاً: “ريال مدريد يفتقر للكثير حالياً، فبإمكانهم تقديم مباراة مذهلة تليها مباشرة مباراة كارثية. الفريق يستقبل عدداً كبيراً من الأهداف، ويقع العبء الهجومي بأكمله على عاتق الثنائي فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي”.

رسالة خاصة إلى أردا جولر وتحذير من مصير مشابه

وتطرق جوتي للحديث عن الموهبة التركية الشابة أردا جولر، موجهاً له نصيحة وتحذيراً في آن واحد: “أتمنى ألا ينتهي به المطاف مثلي. جولر يمتلك موهبة استثنائية وقدرة رائعة على التمرير، وهو نفس الكلام الذي كان يقال عني في بداياتي. ليس من مصلحة اللاعب الشاب أن يتم تشبيهه بي، فهؤلاء اللاعبون المبدعون يحظون بشعبية جارفة في البرنابيو، لكنهم في الوقت ذاته يكونون أول من يتلقى السهام والانتقادات عندما تسوء النتائج”.

كواليس رفض ميلان وأزمة أكاديمية ريال مدريد

وفي سياق متصل، اعترف جوتي بأنه كان قريباً من مغادرة أسوار ريال مدريد في مناسبة واحدة فقط طوال مسيرته، موضحاً: “كنت قريباً جداً من الانتقال إلى صفوف إيه سي ميلان الإيطالي، لكنني لم أكن لأرحل إلى فريق لا ينافس بقوة على الألقاب، ولهذا السبب فضلت البقاء مع ريال مدريد لسنوات طويلة”.

كما انتقد أسطورة الميرنجي سياسة النادي في التعامل مع المواهب الشابة مقارنة بغريمه التقليدي برشلونة، قائلاً: “أكاديمية ريال مدريد لا تحظى بالدعم والاهتمام الكافي، حيث تفضل الإدارة إنفاق مبالغ طائلة للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى. كمشجع مدريدي، أتمنى رؤية المزيد من أبناء النادي في الفريق الأول، بينما يستثمر برشلونة بقوة في أكاديميته، وهو أمر يثير غبطتي تجاههم”.

وأشار جوتي إلى أن نقص اللاعبين الدوليين والمحليين يؤثر سلباً على تماسك الفريق: “وجود لاعبين من كافة أنحاء العالم يصعب من عملية بناء فريق متجانس. في السابق، كان اللاعبون الأجانب ينصهرون داخل منظومتنا، أما الآن فكل لاعب يسلك طريقه الخاص”.

رؤية جوتي للمنافسة المحلية وحظوظ إسبانيا في المونديال

وعن تقييمه للمنافسين في الدوري الإسباني، قال جوتي: “برشلونة هو الفريق الأكثر إثارة للمشاهدة في الوقت الحالي. أما أتلتيكو مدريد فيحاول المنافسة لكنه يجد صعوبة بالغة في مجاراة ريال مدريد وبرشلونة طوال الموسم رغم امتلاكه تشكيلة مميزة، والفضل يعود للمدرب دييجو سيميوني الذي جعلهم ينافسون بشكل أفضل، ولولاه لربما هبط الفريق للدرجة الثانية”.

وحول حظوظ منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم المقبلة، علق قائلاً: “إسبانيا من المرشحين البارزين، والمنتخب الحالي هو الأكثر اكتمالاً وتماسكاً على المستوى الجماعي مقارنة ببقية المنتخبات، لكن الفوز بالمونديال يظل دائماً مهمة في غاية الصعوبة وتعتمد على حالة الفريق عند الوصول للبطولة”.

وانتقد جوتي التحول الحديث في كرة القدم وتأثيره على المواهب الإبداعية: “الآن يصنعون آلات في ملاعب كرة القدم وليس لاعبين. يتم قمع حرية الإبداع في أكاديميات الشباب، ولهذا السبب نعشق لاعبين مثل لامين يامال وفينيسيوس جونيور، لأنهم يلعبون بدافع الحب والشغف بكرة القدم وعلينا تركهم يبدعون”.

مستقبل تدريب الكاستيا وتجربة راؤول وأربيلوا

واختتم جوتي حديثه بالتطرق لتجربته وتجربة زملائه السابقين راؤول جونزاليز وألفارو أربيلوا في تدريب الفريق الرديف “الكاستيا”، قائلاً: “راؤول استمر لخمس سنوات في الأكاديمية، وفي عالم كرة القدم الظلم أكثر من العدل، وهذا ما واجهه راؤول هناك. شخصياً، غادرت النادي لأن سانتياجو سولاري كان مستمراً مع الكاستيا ولم أرغب في البقاء مع فرق الشباب الأقل. أما أربيلوا فقد حصل على فرصة صعبة، وتدريب الكاستيا يضعك دائماً تحت ضغط تولي قيادة الفريق الأول مباشرة، وبالتأكيد لم يكن التوقيت مثالياً بالنسبة له”.

مقالات ذات صلة