تقرير إنجليزي يثير الجدل: إرث استثنائي يرافق رحيل محمد صلاح عن ليفربول

تقرير إنجليزي يثير الجدل: إرث استثنائي يرافق رحيل محمد صلاح عن ليفربول

كورة سيتي – سلطت صحيفة “ليفربول إيكو” الإنجليزية الضوء في تقرير مطول لها على التأثير البالغ الذي تركه النجم المصري الدولي محمد صلاح، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي ليفربول، بالتزامن مع اقتراب رحيله عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري 2025/2026.

المشهد الأخير في آنفيلد ومواجهة برينتفورد المرتقبة

يستعد نادي ليفربول لإنهاء مشواره في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الحالي بمواجهة تجمع بينه وبين فريق برينتفورد، وذلك لحساب الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من المسابقة المحلية.

إقرأ أيضاً.. زلزال في “ستامفورد بريدج”.. تشابي ألونسو مديراً فنياً لتشيلسي بعقد طويل الأمد

ومن المقرر أن يحتضن ملعب “آنفيلد” هذه المواجهة المرتقبة يوم الأحد الموافق 24 مايو الجاري، في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة. وتمثل هذه المباراة الظهور الأخير للنجم المصري محمد صلاح بقميص الريدز، لينهي بذلك مسيرة حافلة بالإنجازات استمرت لتسع سنوات كاملة داخل قلعة الأنفيلد بعد إعلانه الرسمي عن مغادرة النادي.

إرث تاريخي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر

أكدت الصحيفة الإنجليزية في تقريرها أن الإرث الذي يتركه محمد صلاح خلفه سيتخطى حدود نادي ليفربول بكثير. واستحضرت الصحيفة بعض اللحظات التاريخية للاعب، ومنها ما حدث في مارس الماضي خلال الفوز العريض لليفربول على جالطة سراي برباعية نظيفة في آنفيلد، حيث تبادل صلاح الكرة مع فلوريان فيرتز قبل أن يسكنها ببراعة بقدمه اليسرى في الزاوية العليا للمرمى.

هذا الهدف لم يضمن فقط تأهل ليفربول إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بل جعل صلاح أول لاعب إفريقي في التاريخ يصل إلى 50 هدفاً في هذه البطولة العريقة، متفوقاً على أساطير القارة السمراء مثل جورج ويا، وصامويل إيتو، وديدييه دروجبا، ليؤكد جدارته بمكانته الفريدة بين عظماء كرة القدم الإفريقية.

رحلة كفاح ملهمة من نجريج إلى العالمية

استعرض التقرير البدايات الصعبة للنجم المصري، حيث نشأ في قرية نجريج، وكان يقطع رحلة شاقة تستغرق 9 ساعات ذهاباً وإياباً لخمسة أيام في الأسبوع من أجل التدرب واللعب في العاصمة القاهرة. ورغم وصوله إلى قمة النجومية العالمية، لم ينسَ صلاح جذوره؛ إذ تبرع بملايين الجنيهات لدعم مسقط رأسه، شملت تمويل حضانات للأطفال بمستشفى القرية، واستكمال بناء معهد ديني، وتوفير أجهزة طبية وأجهزة تنفس صناعي، بالإضافة إلى دعم دور الأيتام المحلية.

وقد انعكست هذه الشعبية الجارفة على الجماهير؛ حيث بات ليفربول يُعرف لدى الكثيرين باسم “ليفربول محمد صلاح”. وفي عام 2018، أشارت تقارير إلى قيام أكثر من مليون ناخب مصري بشطب أسماء المرشحين الرئاسيين وكتابة اسم صلاح، كما تزينت شوارع نيويورك بجدارية ضخمة له خلال جولة الفريق في الولايات المتحدة عام 2019، مما يعكس نفوذه التجاري والجماهيري غير المسبوق لأي لاعب إفريقي آخر.

تحديات دولية وضغوطات مستمرة

لم تخلُ مسيرة صلاح من الضغوطات الكبيرة، خاصة على الصعيد الدولي مع منتخب مصر. فبعد قيادته الفراعنة للتأهل إلى كأس العالم 2018 بعد غياب دام 28 عاماً، عانى في نهائيات روسيا بسبب إصابة الكتف الشهيرة التي تعرض لها إثر احتكاكه مع سيرجيو راموس في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد.

كما واجه صلاح سوء حظ في البطولة الإفريقية، حيث كان وصيفاً في نسختي 2017 و2021 بعد الخسارة في النهائي بركلات الترجيح أمام السنغال، بالإضافة إلى إهدار ركلة ترجيح في الملحق المؤهل لكأس العالم أمام المنافس ذاته. ورغم ذلك، نجح هذا الموسم في تسجيل هدفين قاد بهما منتخب بلاده للتأهل إلى النهائيات.

الجدل الأخير والجوائز الفردية المستعصية

تطرق التقرير إلى الجدل الذي أثير هذا الموسم عقب تصريحات صلاح التي أشار فيها إلى شعوره بأن النادي تخلى عنه بعد استبعاده إثر تراجع أدائه مع الفريق. وبينما واجه انتقادات في إنجلترا، حظي بدعم وتضامن واسع في إفريقيا.

وعلى صعيد الجوائز الفردية، توج صلاح بجائزة أفضل لاعب إفريقي مرتين فقط عامي 2017 و2018، وحل خلف زميله السابق ساديو ماني، وأشرف حكيمي في العام الماضي. أما جائزة الكرة الذهبية، فقد ظلت مستعصية عليه ولم يسبق له التواجد ضمن الثلاثة الأوائل، لتظل الجائزة حكراً تاريخياً في إفريقيا على النجم جورج ويا الذي حققها عام 1995 مع ميلان.

مقالات ذات صلة