كورة سيتي – قاد المدرب الإسباني الخبير أوناي إيمري فريقه أستون فيلا الإنجليزي لتحقيق مجد تاريخي بالتتويج بلقب مسابقة يوروبا ليج (الدوري الأوروبي)، عقب الفوز العريض على فرايبورج الألماني بثلاثية نظيفة في النهائي الذي احتضنته مدينة إسطنبول. وعقب هذا الإنجاز العظيم، دعا إيمري إلى استغلال هذا التتويج لبناء أساس متين لحقبة جديدة ملؤها الطموح والنجاحات مع نادي أستون فيلا.
تصريحات أوناي إيمري حول طموح أستون فيلا المستقبلي
وفي تصريحات صحافية أدلى بها بعد نهاية المباراة، عبّر إيمري عن تطلعاته الكبيرة قائلاً: “أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم من المُلاك ومن كل شخص يعمل في هذا النادي”. وأضاف المدرب الإسباني أن التطور يمثل كل شيء بالنسبة للمشروع الحالي، مشيراً إلى أن اللاعبين يسيرون في نفس الاتجاه ويعملون معاً كمنظومة واحدة.
وشدد إيمري على ضرورة تحديد هذا الطموح بوضوح وواقعية، معتبراً أن الرغبة في التحسن والتطور المستمر هي الخطوة التالية للفريق، خاصة مع التأهل للعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، والمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي وصفه بأنه الأصعب في العالم، مؤكداً أن هذا هو التحدي الحقيقي.
علاقة خاصة مع الدوري الأوروبي وإنجازات تاريخية
وأبدى إيمري امتنانه الكبير للمسابقات الأوروبية، وتحديداً بطولة يوروبا ليج التي يمتلك معها علاقة استثنائية، حيث قال: “أوروبا منحتنا الكثير، وبالنسبة لي شخصياً أيضاً. أنا ممتن دائماً لأوروبا ولكل مسابقاتها، وخاصة يوروبا ليج”. وأوضح أن التتويج بهذا اللقب يمنح لاعبي أستون فيلا خبرات جوهرية ستساعدهم في الموسم المقبل على اللعب برغبة قوية للمنافسة على شتى الألقاب.
وبهذا التتويج الجديد، عزز إيمري رقمه القياسي الشخصي بالوصول إلى اللقب الخامس له في مسابقة الدوري الأوروبي، بعد أن سبق له قيادة إشبيلية الإسباني لمنصة التتويج ثلاث مرات متتالية، بالإضافة إلى لقب آخر حققه رفقة فياريال الإسباني.
السير على خطى الكبار وإنهاء صيام 30 عاماً
وبات أوناي إيمري ثاني مدرب يقود أستون فيلا لتحقيق لقب أوروبي كبير بعد الأسطورة توني بارتون، وهو ما يعكس حجم القفزة الهائلة والتقدم الذي حققه الفريق منذ تولي المدرب الإسباني القيادة الفنية في عام 2022، عندما كان الفريق يصارع بالقرب من منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعلق إيمري على هذا التقدم قائلاً: “هذا النهائي هو الدليل القاطع على مدى تطورنا. إنه أمر بالغ الأهمية، فقد كان حلمي دائماً هو اللعب في أوروبا والمنافسة على الألقاب”. وأشار إلى المسيرة السابقة للفريق قائلاً: “لعبنا نصف نهائي كونفرنس ليج وربع نهائي دوري أبطال أوروبا وكنا قريبين للغاية. هذا النادي سبق له الفوز بلقب كأس الأندية البطلة عام 1982، والعودة للمنافسة على الألقاب الأوروبية مجدداً تمنح معنى حقيقياً لكل ما نقوم به”.
تفاصيل ليلة التتويج الثلاثية في إسطنبول
ونجح أستون فيلا في إنهاء فترة صيام طويلة عن منصات التتويج دامت لـ 30 عاماً كاملة، بفضل انتصاره المستحق على فرايبورج الألماني بنتيجة 3-0 في نهائي إسطنبول المثير يوم الأربعاء.
وجاءت أهداف اللقاء عبر البلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إيميليانو بوينديا اللذين منحا الفريق التقدم المريح في الشوط الأول، قبل أن يختتم مورجان رودجرز الثلاثية في الشوط الثاني ليقضي تماماً على آمال الفريق الألماني في العودة.
ويعد هذا اللقب هو الأول لنادي أستون فيلا منذ فوزه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير للفريق منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ فوزه التاريخي بكأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982 عندما تغلب حينها على بايرن ميونيخ الألماني بهدف نظيف في المباراة النهائية.