في التاسع من فبراير، أعلنت شركة أديداس عن الكُرة الرسمية التي ستُستخدم في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لعام 2026. جاء هذا الكشف ليُقدم لمسة فنية راقية مستوحاة من المدينة المستضيفة، مُذكّراً عشاق كرة القدم الأوروبية بالنهاية المرجوة لهذه البطولة المرموقة، ومعززاً تطلعات المشجعين مع انطلاق الأدوار الإقصائية.
من الناحية البصرية، تتميز هذه الكرة الجديدة بتصميم أكثر جرأة وسحراً مقارنةً بنسخها السابقة. إذ تأتي الكرة بقاعدة مُزينة بلون أرجواني معدني داكن ينبض بالأناقة، مرفقة بطبقة خاصة تغير انعكاسها وفقًا للإضاءة داخل الملعب، ما يُضفي عليها بعدًا ديناميكيًا غير مسبوق. أما الألواح البيضاء الشهيرة على شكل النجوم فقد حافظت على تصميمها البسيط والأنيق، مُحيطة بمساحات تفصيلية مزدانة برسومات أرجوانية متداخلة، تعطي إحساسًا بالحركة والتدفق، ما يجعل التصميم أنيقاً وجذاباً دون إيغال في الابتذال.
صرّحت أديداس أن التصميم مستلهم من الطبيعة الثنائية لمدينة بودابست، المدينة التي تجمع بين جانبيها التاريخي “بودا” والمعاصر “بست”. وقد دمجت تلك الهوية الفريدة بتقنيات تصميم تجمع بين الزخارف المستوحاة من فن الآرت نوفو والعناصر الرسومية الحديثة. الخطوط المتدفقة في التصميم تُقدم محاكاة بصرية معبرة لنهر الدانوب الذي يشطر المدينة، وتُبرز الجسور الأيقونية التي تتلألأ تحت أضواء المساء. ولم تخلُ تفاصيل التصميم من إشارات ثقافية محلية تحمل رمزية عميقة، مثل زخارف الأسد والتنين التي تعكس معاني القوة والحماية المرتبطة بالفلكلور المجري، مع المحافظة على الروح الجمالية والاحترافية التي تُميز دوري أبطال أوروبا.
على الرغم من التحسينات الجمالية المُلفتة، فإن التقنية المستخدمة تحت السطح لم تشهد تغييرات جوهرية. فالكُرة مزودة بتقنية الربط الحراري المميزة من أديداس، والتي جذبت الثناء لقدرتها على تحقيق مسار حركة دقيق، ولمسة متزنة ومريحة للاعبين، إضافة إلى متانة عالية تتحمل ضغوط وسرعة المباريات الاحترافية. هذه التقنية أثبتت فعاليتها مرة تلو الأخرى؛ لذا فضّلت الشركة البناء عليها بدلاً من المغامرة بتطوير أدوات جديدة.
من المقرر أن تدخل هذه الكرة الخدمة بدايةً من مراحل الأدوار الإقصائية في البطولة. ويأتي هذا الإصدار الجديد تزامنًا مع الذكرى الخامسة والعشرين لشراكة أديداس مع دوري أبطال أوروبا، ما يُبرز هذه الكرة النجمية كواحدة من أهم العلامات البصرية والتجارية الراسخة في وجدان عشاق كرة القدم حول العالم.